مثلها جاز النكاح و تطلق و لها نصف المهر و لا يرجع بذلك على المكره * و لو أكره الرجل على أن يقول كل مملوك أو ملكه فيما استقبل فهو حر فقال ذلك ثم ملك عبد أعتق و لا يرجع على المكره بشيء * و إن ورث عبدا بهذه الصورة عتق و يرجع على المكره بقيمة العبد استحسانا * و لو أكره الرجل على أن يقول لعبده إن شئت فأنت حر أو إن دخلت الدار فأنت حر ثم شاء العبد أو دخل الدار عتق و يرجع على المكره بقيمة العبد * و لو أكره على أن يعلق عتق عبده بفعل نفسه و ذلك الفعل أمر لا بد منه كصلاة الفرض و نحوها أو كان فعلا يخاف بتركه الهلاك على نفسه كالأكل و الشرب ففعل ذلك الفعل كان له أن يرجع على المكره * و إن أكره على أن يعلق عتق عبده بتقاضي دينه أو ما أشبه ذلك مما له منه بدلا يرجع على المكره و يكون ذلك بمنزلة الإكراه بوعيد الحبس * و لو أكره الرجل على أن يوجب على نفسه نذرا أو صدقة أو حجا أو شيئا من القرب ففعل ذلك لزمه المنذور و لا يرجع على المكره بشيء * و لو أكره على أن يظاهر امرأته ففعل كان مظاهرا * و كذا لو أكره على الإيلاء ففعل صح الإيلاء * و لو أكره على الطلاق و طلق يقع الطلاق فإن كان أكره على التكفير بعد ذلك من الظهار ففعل فإن كانت قيمة العبد مثل قيمة عبد وسط لا يرجع على المكره بشيء و إن كانت قيمته أكثر من قيمة الوسط يضمن المكره ما زاد على قيمة الوسط و الله أعلم *
(* فصل فيما يحل للمكره أن يفعل و ما لا يحل *)