تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجل قال لصالح يا فاسق يا فاجر يا خبيث يا خنزير يا حمار يا لص يا كافر يا مقبوح يا ابن القحبة يا ابن قرطبان يا من يعما عمل قوم لوط يا لوطي * أو قال أنت تلعب بالصبيان يا آكل الربا يا شارب الخمر و هو بريء منه يا ديوث يا مخنث يا خائن يا مأوى الزواني أو يا مأوى اللصوص ذكر الناطفي رحمه الله تعالى أن عليه التعزير في هذه الألفاظ * و لو قال يا كلب يا تيس يا قرد يا ذئب يا حية يا ابن الحجام و أبوه ليس بحجام أو يا ابن الأسود و أبوه ليس كذلك أو يا حجام أو يا رستاقي او يا مؤاجر أو يا بغي يا ولد الحرام يا عيار و هو الذي يتردد بغير عمل يا مقامر يا ناكس يا منكوس يا سخرة يا ضحكة يا أبله يا كشخان يا موسوس ففي هذه كلها لا يجب التعزير * و لو قال الفاسق يا فاسق أو قال اللص يا لص لا يجب شيء * و عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في بعض الروايات إذا قال يا بغل عليه الحد لأنه بلغة أهل عمان يا زاني * و عن محمد رحمه الله تعالى في رجل يشتم الناس و هو محترم له مروءة يوعظ و لا يحبس * و إن كان دون ذلك يؤدب و إن كان شتاما يضرب و يحبس * و ذكر الإمام القاضي الإسبيجابي رحمه الله تعالى إذا قال لامرأة يا روسبى يحد حد القذف و عن إبراهيم النخعي رحمه الله تعالى إذا قال لامرأة يا روسبيج يكون قاذفا و التعزير حق العبد كسائر حقوقه يجوز فيه الإبراء و العفو و الشهادة على الشهادة و يجري فيه اليمين * رجل ادعى قبل إنسان شتيمة فاحشة و ادعى أنه ضربه و قال لي بينة حاضرة في المصر و طلب منه كفيلا بنفسه فإنه يؤخذ منه كفيل بنفسه إلى ثلاثة أيام فإن أقام على ذلك شاهدين أو رجلا و امرأتين أو شاهدين على شهادة رجلين يؤخذ منه كفيل بنفسه حتى يسأل عن الشهود و لا يحبس فإذا عدل الشهود يضرب أسواطا أدناه ثلاثة و أكثره تسعة و ثلاثون في قول أبي حنيفة و محمد رحمهما الله تعالى و عند أبي يوسف رحمه الله تعالى في ظاهر الرواية خمس و سبعون و في نوادر هشام تسع و سبعون و إن رأى الحاكم أن لا يضربه و يحبسه أياما عقوبة فعل * و إن كان المدعى عليه ذا مروءة و كان ذلك أول ما فعل يوعظ استحسانا و لا يعزر * و إن عاد إلى ذلك و تكرر منه روي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يضرب * و ينبغي للحاكم أن يجتهد فيه * و عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن التعزير على قدر عظم الجريمة و صغرها على ما يرى الحاكم و على قدر احتمال المضروب * و عن أبي يوسف رحمه الله تعالى الرجل إذا كان يبيع الخمر و يشتري و يترك الصلاة يحبس و يؤدب ثم يخرج * و من يتهم بالقتل و السرقة و ضرب الناس يحبس و يخلد في السجن إلى أن يظهر التوبة * و أسباب التعزير منقسمة إن كان من جنس ما يجب به حد القذف يبلغ أقصى التعزير نحو أن يقول لذمية أو لأم ولد الغير يا زانية و إن كان من جنس ما لا يجب به حد القذف نحو أن يقول يا خبيث يا فاسق يا سارق لا يجب فيه أقصى التعزير و يكون ذلك مفوضا إلى رأي القاضي * و يضرب في التعزير قائما عليه ثيابه و ينزع عنه الحشو و الفرو * و لا يمد في التعزير * و ضرب التعزير أشد من ضرب الزاني * و ضرب الزاني أشد من ضرب الشارب و ضرب الشارب أشد من ضرب القاذف * و يفرق الضرب على الأعضاء إلا الرأس و الفرج و الوجه في قول أبي حنيفة و محمد رحمهما الله تعالى و في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يتقي الوجه و الفرج و البطن و الصدر * و يضرب على الرأس و الكتفين و الذراعين و العضدين و الساقين و القدمين * و عن أبي بكر الاسكاف رحمه الله تعالى رجل له عبد أساء الأدب قال لا ينبغي له أن يضربه و لكن له أن يرفع الأمر إلى القاضي حتى يؤدبه القاضي * و هذا قول يخالف قول أصحابنا رحمهم الله تعالى * و عندنا المولى لا يقيم الحد على مملوكه و له أن يعزره * و كذا الزوج يضرب المرأة * رجل قبل امرأة أجنبية أو أمة أو عانقها أو مسها بشهوة يعزر * و كذا لو جامعها فيما دون الفرج فإنه يعزر و كذا إذا تلوط في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * و في قول صاحبيه رحمهما الله تعالى إذا تلوط حد حد الزنا * و إن كان المفعول به بالغا عزر في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى و في قول صاحبيه يحد * و إن كان صبيا فلا شيء عليه * و لو قال لغيره يا كلب ذكرنا أنه لا يعزر * و عن الفقيه أبي جعفر رحمه الله تعالى أنه يعزر لأنه يعد شتيمة في عرفنا * و الصحيح أنه لا يعزر لأنه كاذب قطعا فلا يلحق المقذوف شين بكلامه * و في قوله يا حمار يا خنزير يا بقر ذكرنا أنه يعزر و هو رواية الامالي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى * و في رواية محمد رحمه الله تعالى أنه لا يعزر لما قلنا في الكلب و هو الصحيح * و من أتى بهيمة يعزر فإن لم ينزل لا غسل عليه و عليه غسل الآلة إن كان متوضأ و لو أنزل كان عليه الغسل و لا يحد و لا كفارة عليه إن كان صائما في رمضان * و الذي يستعمل السحر فهو على وجوه إن كان يقول أنا أخلق و أفعل ما أريد ثم تاب و تبرأ عن ذلك و قال الله تعالى

فتاوى قاضيخان · الصفحة ٨٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قاضيخانص ٨٥٣