تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و كذا قال في رجل تزوج أخت امرأته و دخل بها ففرق القاضي بينهما فإنه لا يقرب امرأته و لا يقبل و لا ينظر إلى فرجها عن شهوة حتى تنقضي عدة التي فرق القاضي بينهما * و جماع الحائض حرام * ثم قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى له أن يستمتع بها فوق المئزر و ليس ما تحته * و قال محمد رحمه الله تعالى يجتنب شعار الدم يعني الجماع و له ما سوى ذلك * و بين العلماء اختلاف فيما قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إن يستمتع بها فوق المئزر قال إبراهيم رحمه الله تعالى يراد به الاستمتاع بالسرة و ما فوقها و قال الحسن رحمه الله تعالى يتدفأ بالإزار و يقضي حاجته فيما دون الفرج فوق الإزار * إذا حرم جماع الحائض لا يحرم الدواعي * و كذلك في الصوم * و في الاستبراء يحرم الوطء و الدواعي في الجارية المملوكة بملك حادث * و عن محمد رحمه الله تعالى في المسبية لا تحرم الدواعي حالة الاستبراء * و يكره للرجل أن يجامع امرأته و معها في البيت من يعلم ذلك * و يكره لجارية الرجل و عبد المرأة النظر إليهما حالة المباضعة و لا بأس للرجل أن يمس فرج امرأته * و كذلك المرأة لا بأس أن تمس فرج زوجها لكي يتحرك * قال أبو يوسف رحمه الله تعالى سألت أبا حنيفة رحمه الله تعالى عن هذا فقال لا بأس به و أرجو أن يعطم أجرهما * امرأة أصابتها قرحة في موضع العورة لا يحل للرجل أن ينظر إليها و لكن يعلم امرأة لتداويها فإن لم يجدوا امرأة تداويها و لا امرأة تتعلم ذلك إذا علمت و خيف عليها البلاء و الوجع و الهلاك فإنه يستر منها كل شيء إلا موضع تلك القرحة ثم يداويها الرجل و يغض بصره ما استطاع إلا عن ذلك الموضع * و لا فرق في هذا بين ذوات المحارم و غيرهن لأن النظر إلى العورة لا يحل بسبب المحرمية * و للقابلة أن تنظر إلى فرج المرأة عند أخذ الولد لمكان الضرورة * و كذا للحجام أن ينظر إلى فرج البالغ عند الختان * و إذا أراد الرجل أن يشتري جارية يحل له أن ينظر إلى شعرها و صدرها و ثديها و عضدها و ساقها و قدمها و إن كان يشتهى * و لا يحل له أن يمس إذا كان يشتهى و الجارية المرأة أن تغمز رجل زوج سيدتها * و ينبغي أن يختن الصبي إذا بلغ تسع سنين فإن ختنوه و هو أصغر من ذلك فحسن * و إن كان فوق ذلك قليلا قالوا لا بأس به * و أبو حنيفة رحمه الله تعالى لم يقدر وقت الختان قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى وقت الختان من حين يحتمل الصبي ذلك إلى أن يبلغ * و للرجل أن يختن ولده الصغير و يحجمه و يداويه و يبط قرحه و جراحته و يقبض له الهبة و يشتري و يبيع و يؤاجر داره و يزوج أمته * و لا يزوج عبده و الجد و وصي الأب و وصي الجد بمنزلة الأب * و لا يجوز ذلك لوصي العم و الخال و وصي الأم و إن كان في حجره إلا أنه يقبض له الهبة و يؤاجر دابته و أمته و عبده في الاستحسان إن لم يكن أقرب منه و لا من يعوله غيره * و كذا الأم * و الملتقط إذا حجم اللقيط أو ختنه أو بط جرحه كان ضامنا إذا هلك لأنه ليس بولي

(* فصل في الختان *)

فتاوى قاضيخان · الصفحة ٨٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قاضيخانص ٨٠٧