تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآمر إلا أن يشتري بمثل ما سمى له من الثمن * و أجمعوا على أنه لو اشترى بعروض قيمته مثل الدراهم لا يلزمه * و أن وكله بأن يشتري له بقرة سوداء للأضحية فاشترى بيضاء أو حمراء لزم الآمر * و إن وكله بأن يشتري له بقرة أنثى فاشترى ذكرا لا يلزم الآمر و كذا الشاة * و إن قال بقرة و لم يقل أنثى فاشترى ذكرا لزم الآمر * و إن وكله بأن يشتري كبشا أقرن أعين للأضحية فاشترى كبشا ليس بأعين و لا أقرن لا يلزم الآمر و إن وكله أن يشتري له الثنى من الضأن للأضحية فاشترى جذعا من الضأن لا يلزم الآمر و كذا لو أمره أن يشتري له الضأن للأضحية و لم يقل الثنى فاشترى جذعا من الضأن لا يلزم الآمر * و إن وكله بأن يشتري له بقرة مسنة للأضحية فاشترى له الثنى لا يلزم الآمر و إن كانت المسنة و الثنى من البقر عند الفقهاء واحد و هو ما تم عليه سنتان و طعن في الثالثة * و إن وكله بأن يشتري له الثنى من البقر و لم يسم له الثمن فاشترى له مسنة فهو على وجهين * إن كان الثنى يشترى بأقل من مسنة لا يلزم الآمر * و إن كانت المسنة و الثنى بثمن واحد لزم الآمر * و لو وكله بأن يشتري له شاة للأضحية فاشترى عنزا تجزى في الأضحية جاز لأن الشاة اسم جنس يتناول الضأن و المعز * و لو وكله أن يشتري معزا فاشترى شاة من الضأن لا يلزم الآمر * و لو وكل إنسانا بأن يشتري له شاة للأضحية فاشترى الوكيل شاة و استأجر إنسانا بدرهم يقودها لا يلزم الأجر الآمر *

(* كتاب الصيد و الذبائح *)

الصيد هو الحيوان المتوحش الممتنع من الا دمى مأكولا كان أو غير مأكول أما المأكول فهو الأنعام كلها الإبل و البقر و الغنم و المعز حلال * و كذلك ما سوى الأنعام من غير السباع كالظبي و الأرنب و حمار الوحش و بقر الوحش و الطير الذي ليس له مخلب كالدجاج والحمام و الإوز و الغراب الأسود الذي يأكل الحب يقال له غراب الزرع * و عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال سألت أبا حنيفة رحمه الله تعالى عن العقعق فقال لا بأس به فقلت إنه يأكل النجاسات فقال أنه يخلط النجاسة بشىء آخر ثم يأكل فكان الأصل عنده أن ما يخلط النجاسة بشىء آخر كالدجاج لا بأس به * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يكره العقعق كما يكره الدجاجة المخلاة * ولا يؤكل الخفاش لأنه ذو ناب ولا بأس بالخطاف والقمرى والسوداني والزرزور والعصافير والفاختة والجراد وكل ما ليس له مخلب يختطف بمخلبه ولا بأس بدود الزنبور قبل أن ينفخ فيه الروح لأن ما لا روح له لا يسمى ميتة * والكلب إذا نزا على شاة فولدت ولدا رأسه رأس الكلب وما سوى الرأس من الأعضاء يشبه الشاة أو العنز قالوا يقدم عليه العلف واللحم فإن تناول اللحم ولم يتناول العلف لا يؤكل لأنه كلب وإن تناول العلف ولم يتناول اللحم يرمى رأسه ويؤكل ما سوى الرأس إذا ذبح * وإن تناولهما جميعا يضرب إن ذبح لا يؤكل شيء منه لأنه كلب وإن ثغا يرمى رأسه ويؤكل ما سوى الرأس *

فتاوى قاضيخان · الصفحة ٧٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قاضيخانص ٧٧٠