تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالحاصل أنهما إذا استويا في القيمة و اللحم فأطيبهما لحما أفضل و إن اختلفا في القيمة و اللحم فالفاضل منهما أولى و الفحل الذي يساوي عشرين أفضل من خصي بخمسة عشر و إن استويا في القيمة و الفحل أكثرهما لحما فالفحل أفضل * و الأنثى من البقر أفضل من الذكر إذا استويا لأن لحم الأنثى أطيب * و البقرة أفضل من ست شياه إذا استويا و سبع شياه أفضل من البقرة * الشاة في الأضحية لا تجوز إلا عن واحد * و الإبل و البقر يجوز عن سبعة إذا أراد الكل القربة اختلفت جهة القربة أو اتحدت * وإن أراد بعض الشركاء اللحم لا يجوز عنهم ولا تسقط الأضحية عنهم * سبعة اشتروا بقرة للأضحية فنوى أحدهم الأضحية عن نفسه لهذه السنة و نوى أصحابه الأضحية عن السنة الماضية قالوا تجوز الأضحية عن هذا الواحد و نية أصحابه للسنة الماضية باطلة و صاروا متطوعين و وجبت الصدقة عليهم بلحمها و على الواحد أيضا لأن نصيبه شائع * و لو اشترى بقرة للأضحية و نوى السبع منها لعامه هذا و ستة أسباعه عن السنين الماضية لا يجوز عن الماضية و يجوز عن العام * و لو ولدت شاة الأضحية ولدا كان عليه أن يذبح ولدها أيضا فإن ترك الولد إلى العام القابل و ضحاه عن السنة القابلة لا يجوز فإن كانت قيمة الولد في السنة الأولى درهمين فتصدق بدرهمين بعد ما مضت أيام النحر من السنة الأولى و كبر الولد في العام القابل فصارت قيمته عشرين و ضحى بها عن القابل جاز لأنه لما تصدق بقيمة الولد فقد أدى ما وجب عليه * غني ضحى شاتين كانت الزيادة على الواحدة تطوعا عند عامة العلماء و قال بعضهم الزيادة على الوحدة تكون لحما و لا تصير أضحية تطوعا * رجل اشترى للأضحية شاتين بثلاثين درهما كان ذلك أفضل من شاة واحدة بثلاثين * و إن اشترى شاتين بعشرين و شاة واحدة بعشرين كانت الشاة الواحدة أولى و لو وجد بعشرين شاتين على ما يجوز في الأضحية في السن و غيره كانت التضحية بشاتين أفضل و يكون كلاهما أضحية لما روي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يضحي كل سنة بشاتين و عام الحديبية ضحى ببدنة * سبعة اشتروا بقرة بسبعين درهما و سبعة آخرون اشتروا سبعة شياه بمائة درهم تكلموا في الأفضلية و الصحيح أن الثاني أفضل لأنه أكثر ثمنا و أظهر نفعا للفقراء و لو أن رجلا موسرا أو امرأة موسرة ضحى بدنة عن نفسه خاصة كان الكل أضحية واجبة عند عامة العلماء و عليه الفتوى و قد ذكرنا * و لو ضحى غني بدنة عن نفسه و عن ستة من أولاده ليس هذا في ظاهر الرواية * و قال الحسن بن زياد رحمه الله تعالى في كتاب الأضحية له إن كان أولاده صغارا جاز عنه وعنهم جميعا في قول أبي حنيفة و أبي يوسف رحمهما الله تعالى و إن كانوا كبارا إن فعل بأمرهم جاز عن الكل في قول أبي حنيفة و أبي يوسف رحمهما الله تعالى و إن فعل بغير أمرهم أو بغير أمر بعضهم لا يجوز لا عنه و لا عنهم في قولهم جميعا لأن نصيب من لم يأمر صار لحما فكان الكل لحما * و في قول الحسن بن زياد رحمه الله تعالى إذا ضحى بدنة عن نفسه و عن خمسة من أولاده الصغار و عن أم ولده بأمرها أو بغير أمرها لا يجوز لا عنه و لا عنهم و قال أبو القاسم رحمه الله تعالى يجوز عن نفسه * و لو اشترك سبعة في بدنة و واحد منهم مشرك كان الكل لحما و إن نوى بعض الشركاء التطوع و بعضهم يريد الأضحية للعام الماضي الذي صار دينا عليه و بعضهم الأضحية الواجبة عن عامه ذلك جاز عن الكل و يكون الواجب عمن نوى الواجب عن عامه ذلك و يكون تطوعا عمن نوى القضاء عن العام الماضي و لا يجوز عن قضائه بل يتصدق بقيمة شاة وسط لما مضى و لو نوى بعض الشركاء الأضحية و بعضهم هدى المتعة و بعضهم هدى القران و بعضهم جزاء الصيد و بعضهم دم العقيقة لولادة ولد ولد له في عامه ذلك جاز عن الكل في ظاهر الرواية عن محمد رحمه الله تعالى في النوادر كذلك * و عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في الامالي أنه قال الأفضل أن يكون الكل من جنس واحد فإن اختلفوا و كل واحد متقرب إلى الله تعالى جاز * و عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه قال اكره ذلك فإن فعلوا جاز و قال زفر رحمه الله تعالى لا يجوز و يكون الكل لحما * أضحية خرج من بطنها ولد حي قال عامة العلماء رحمهم الله تعالى يفعل بالولد ما يفعل بالأم فإن لم يذبحه حتى مضت أيام النحر يتصدق به حيا * فإن ضاع أو ذبحه و أكله يتصدق بقيمته فإن بقي عنده حتى كبر و ذبحها للعام القابل أضحية لايجوز و عليه أخرى لعامه الذي ضحى و يتصدق به مذبوحا مع نقصان قيمته بالذبح و الفتوى على هذا و قال بعضهم إن كان غنيا يضحي بالشاة و لا يضحي بالولد و إن كان معسر ضحى بها و بأولادها * رجل اشترى بدنة و أوجبها أضحية بلسانه ثم اشترك فيها ستة جملة أو واحد بعد واحد حتى صاروا سبعة في القياس لا يجوز الاشتراك و لو فعل ذلك و ضحوا بها يكون لحما و هو قول زفر رحمه الله تعالى و في الاستحسان يجوز و هو قول علمائنا رحمهم الله تعالى و إذا جاز عندنا لا يجب

فتاوى قاضيخان · الصفحة ٧٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قاضيخانص ٧٦٥