تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأرض بزراعتهم بعد موت المستأجر و يصرف ذلك النقصان إلى مصالح الوقف لا حق للموقوف عليهم الأرض في ذلك لأن الضمان بدل عن نقصان الأرض و حق الموقوف عليهم في منفعة الأرض لا في عين الأرض * متولي الوقف إذا قرب موته و فوض التولية إلى غيره جاز لأنه بمنزلة الوصي و للوصي أن يوصي إلى غيره * المتولي إذا استأجر رجلا في عمارة المسجد بدرهم و دانق و أجر مثله درهم فاستعمله في عمارة المسجد و نقد الأجر من مال الوقف قالوا يكون ضامنا جميع ما نقد لأنه لما زاد في الأجر أكثر مما يتغابن الناس فيه يصير مستأجرا لنفسه دون المسجد فإذا نقد الأجر من مال المسجد كان ضامنا * المتولي إذا أمر المؤذن أن يخدم المسجد و سمى له أجرا معلوما لكل سنة قال الشيخ الإمام الجليل أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى تصح الإجارة لأنه يملك الاستئجار لخدمة المسجد ثم ينظر إن كان ذلك أجر عمله أو زيادة يتغابن فيها الناس كانت الإجارة للمسجد فإذا نقد الأجر من مال المسجد يحل للمؤذن أخذه و أن كان الأجر زيادة على ما يتغابن فيه الناس كانت الإجارة للمتولي لأنه لا يملك الاستئجار للمسجد بغبن فاحش و إذا أدى الأجر من مال المسجد كان ضامنا * وإن علم المؤذن بذلك لا يحل له أن يأخذ من مال المسجد * رجل جعل أرضه أو منزله وقفا على كل مؤذن يؤذن أو يؤم في مسجد بعينه قال الشيخ الإمام اسمعيل الزاهد رحمه الله تعالى لا يجوز هذا الوقف لأن هذه قربة وقعت لغير المعين و ذلك المؤذن و الإمام قد يكون غنيا و قد يكون فقيرا فلا يجوز و إن كان المؤذن فقيرا تجوز القربة و الصدقة للفقير لكن الوقف على هذا الوجه لا يجوز أيضا و إن كان فقيرا و الحيلة في ذلك أن يكتب في صك الوقف وقفت هذا المنزل على كل مؤذن فقير يكون في هذا المسجد أو المحلة بعد ذلك تصرف الغلة إلى فقراء المسلمين أما إذا قال وقفت على كل مؤذن فقير فهو مجهول فلا يجوز كما لو قال أوصيت بثلث مالي لواحد من عرض الناس لا يجوز * فقير سكن دارا موقوفة على الفقراء بأجرة و ترك المتولي ما عليه من الأجر بحصته من الوقف على الفقراء جاز كما لو ترك الإمام خراج الأرض على من له حق في بيت المال بحصته متولي الوقف إذا آجر دار الوقف كان له أن يحتال بالغلة على مديون المستأجر إذا كان المديون مليا و إن أخذ كفيلا بالأجر فهو أولى بالجواز * القاضي إذا آجر الدار الموقوفة ثم عزل قبل انقضاء المدة لا تبطل الإجارة كما لا تبطل بموت المتولي أو الوكيل في الإجارة * و كذا لو مات بعض الموقوف عليهم قبل تمام المدة لا تبطل الإجارة * ثم ما وجب من الغلة إلى أن مات هذا الموقوف عليه يصرف إلى كل واحد منهم حصته و حصة الميت تصرف إلى وارثه و ما وجب من الغلة بعد موت هذا فهو يكون لمن بقي و كذا لو مات بعضهم بعد موت الأول بمدة فهو على هذا القياس * رجل وقف دارا على قوم بأعيانهم و جعل آخره للفقراء ثم إن المتولي آجر الدار من الموقوف عليهم جازت الإجارة لأن حق الموقوف عليهم في الغلة لا في رقبة الدار * رجل بنى في أرض الوقف بناء أو نصب بابا إن نوى عند البناء أنه يبنى للوقف يصير وقفا و إن لم ينو لا يصير وقفا * حائط بين دارين إحداهما وقف انهدم الحائط فبناه صاحب الدار في حد دار الوقف كان للقيم أن يأمره بالنقض فإن أراد القيم أن يعطيه قيمة البناء ليكون البناء للوقف لا يجوز و لا يكون للقيم أن يجبره على أخذ القيمة * وكذا لو أعطاه قيمة البناء برضاه لا يجوز لأنه لو جاز ذلك يضيع ما تحت البناء من دار الوقف * حانوت من الوقف مال على حانوت لرجل و مال الثاني على الثالث و تعطلت الحوانيت و أبى القيم أن يعمر الوقف قالوا إن كان للوقف غلة يمكن عمارة الحانوت بتلك الغلة كان لصاحبي الحانوتين أن يأخذا القيم بإقامة المائل و رده إلى موضعه من الوقف و إزالة الشاغل عن ملكهما و إن لم يكن للوقف غلة يمكن عمارة المائل بتلك الغلة كان للمالكين أن يرفعا الأمر إلى القاضي ليأمر القيم بالاستدانة * حانوت أصله وقف و عمارته لرجل فأبى صاحب العمارة أن يستأجر أصل الحانوت بأجر المثل قالوا إن كانت العمارة و لو رفعت يستأجر الأصل بأكثر مما يستأجره صاحب البناء يكلف صاحب البناء برفع البناء و يؤجر الأصل من غيره و إن كان لا يستأجر بذلك يترك بيد صاحب البناء بذلك الأجر دار لرجل فيها موضع مقدار بيت واحد وقف و ليس في يد الموقوف عليه شيء من غلة الوقف فأراد صاحب الدار أن يستأجر ذلك الموضع مدة طويلة قالوا إن كان لهذا الموضع مسلك إلى الطريق الأعظم لا يجوز للقيم أن يؤاجر الوقف مدة طويلة لأن فيه إبطال الوقف * و إن لم يكن لذلك الموضع مسلك إلى الطريق الأعظم جازت إجارة الوقف لصاحب الدار مدة طويلة * رجل باع أشجارا من أرض الوقف ثم آجر الأرض من مشتري الأشجار قالوا إن باع الأشجار بعروقها دون الأرض ثم آجر الأرض مدة جازت الإجارة و إن باع الأشجار من وجه الأرض ثم آجر الأرض لم تصح إجارة الأرض لأن

فتاوى قاضيخان · الصفحة ٧٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى قاضيخانص ٧٥٤