يكون للقيم أن يعطي ابن ابن الواقف إذا كان فقيرا قال بعض المشايخ له أن يعطي ابن الابن إذا كان فقيرا لأنه من قرابة الواقف * و قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى هذا قول محمد رحمه الله تعالى في الزيادات أما في قول أبي حنيفة و أبي يوسف رحمهما الله تعالى لا يعطى ابن ابن الواقف لأن ولد الولد عندهما ليس من القرابة * رجل وقف ضيعة له على فقراء أقربائه و في بعض القرابات موسر لكن خفى اليسار هل يكون لفقراء القرابة منهم أن يحلفوهم ما هم أغنياء فإن كان القيم يميل إليهم هل يحلف القيم على العلم قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن ادعوا لهم مالا صاروا به أغنياء وجبت اليمين على المدعي عليهم ولا يقبل قول القيم ولا يمين عليه * و عن الفقيه أبي بكر البلخي رحمه الله تعالى أنه أجاب بمثل هذا الجواب * رجل أوصى أن يخرج ثلث ماله فيعطى ربع الثلث لفلان و ثلاثة أرباعه لأقربائه و للفقراء ثم قالوا لا تتركوا حظ الرباطين من الثلاثة الأرباع ماذا يجب للرباطين قال أبو القاسم رحمه الله تعالى ينظر إلى القرابة إن كانوا يحصون يؤخذ عدد رؤوسهم و يجعل كل واحد منهم جزء و يجعل للمساكين جزء فإن كانت القرابة عشرة أنفس يجعل ثلاثة أرباع الثلث على اثني عشر جزء عشرة من ذلك و جزء من ذلك للفقراء و جزء للرباطين * و إن كانت القرابة لا يحصى عددهم يجعل ثلاثة أرباع الثلث أثلاثا ثلث للقرابة و ثلث للمساكين و ثلث للرباطين * أخوان لأب و أم وقفا كل واحد منهما وقفا على فقراء قرابته فجاء فقير واحد من القرابة ينظر إن كانا وقفا أرضا مشتركا بينهما يعطى للفقير قوت واحد لأن هذا وقف واحد * و ‘ن وقف كل واحد منهما دارا على حدة يعطى لهذا الفقير من كل دار قوته على حدة * و المراد في القوت في مثل هذه المسائل الكفاية * فإن كان الوقف أرضا يعطى كفاية سنة بلا إسراف و لا تقتير لأن غلة في الأرض تحصل في كل سنة و إن كان الوقف حانوتا يعطى كفاية شهر لأن غلة الحانوت تحصل في كل شهر * دار موقوفة سقط من بناء الدار شيء إن أمكن إعادة الساقط إلى موضعه يعاد و إلا يباع و يصرف ثمنه إلى المرمة و لا يجوز أن يصرف شيء من ثمن النقض إلى الفقراء لأنه بدل النقض و لا حق للفقراء فيه إنما حقهم في غلته فيمسك الثمن إلى وقت الحاجة إلى المرمة * دار موقوفة قال بعضهم لا يكون للموقوف عليه أن يسكن الدار و هو قول الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى و استدل في ذلك بجواز إجارة هذه الدار الموقوفة للموقوف عليه و لو كان له حق السكنى لما جازت الإجارة للموقوف عليه لأنه مستأجرا سكنى دار له حق السكنى و ذلك باطل فلما جازت الإجارة دل ذلك على أنه في سكنى الدار بمنزلة الأجنبي * رجل وقف وقفا على أقاربه المقيمين في بلدة كذا و آخره للفقراء ثم أراد أقاربه الانتقال من تلك البلدة هل يحرمون عن نزل هذا الوقف قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى إن كان أقاربه في تلك البلدة يحصون و يحاط بهم فإن وظيفتهم و
فتاوى قاضيخان · الصفحة ٧٤٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فتاوى قاضيخانص ٧٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي