تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ بِأَسْمَائِهِنَّ

112 - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَتَّانِيّ , مِنْ لَفْظِهِ , قَالَ: نا أَبُو مُوسَى عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى الْقَابِسِيُّ , قَدِمَ دِمَشْقَ سنة ثمان [وعشرين وأربعمائة] (1) قَالَ: نا [أَبُو الْفَتْحِ] مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الدِّيَنارِيُّ الْكَاتِبُ، قَالَ: نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الْكَاتِبُ، قَالَ: نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: نا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: نا الزُّبَيْرُ بْنُ بكارٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا بَعْضُ نِسَائِهِ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ أَنَا لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ».

قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا حَدِيثُ أَبِي زَرْعٍ وَأُمِّ زَرْعٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ قَرْيَةً مِنْ قُرَى الْيَمَنِ كَانَ بِهَا بَطْنٌ مِنْ بُطُونِ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَكَانَ مِنْهُمْ أحدَ عَشرَ امْرَأَةً، وَإِنَّهُنَّ خَرَجْنَ إِلَى مَجْلِسٍ لَهُنَّ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَعَالَيْنَ فَلْنَذْكُرْ بُعُولَتَنَا بِمَا فِيهِمْ وَلا نَكْذِبُ، فَتَبَايَعْنَ عَلَى ذَلِكَ، فَقِيلَ لِلأُولَى: تَكَلَّمِي بِنَعْتِ زَوْجِكِ، فَقَالَتْ: اللَّيْلُ لَيْلُ تِهَامَةَ، وَالْغَيْثُ غَيْثُ غِمَامَةٍ، لا حَرٌّ وَلا حامة، وَقِيلَ لِلثَّانِيَةِ: تَكَلَّمِي.

وَهِيَ عَمْرَةُ بِنْتُ عَمْرٍو، فَقَالَتِ: الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ، أَغْلِبُهُ، وَالنَّاسَ يَغْلِبُ، وَقِيلَ لِلثَّالِثَةِ: تَكَلَّمِي.

وَهِيَ حُيَيُّ بِنْتُ كَعْبٍ، فَقَالَتْ: مَالِكٌ وَمَا مَالِكٌ، ذُو إِبِلٍ كَثِيرَاتِ الْمَبَارِكِ، قَرِيبَاتِ الْمَسَارِحِ , إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ.

#268#

وَقِيلَ لِلرَّابِعَةِ: تَكَلَّمِي -وَهِيَ مَهْدَدُ بِنْتُ (أَبِي) هَزُومَةَ- فَقَالَتْ: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ، عَلَى جَبَلٍ وَعْرٍ , لا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى، وَلا سَمِينٍ فَيُنْتَقَى.

وَقِيلَ لِلْخَامِسَةِ: تَكَلَّمِي.

وَهِيَ كَبْشَةُ , قَالَتْ: زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ.

وَقِيلَ لِلسَّادِسَةِ: تَكَلَّمِي.

وَهِيَ هِنْدٌ , فَقَالَتْ: زَوْجِي كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ، إِنْ حَدَّثْتِهِ سَبَّكِ، وَإِنْ مَازَحْتِهِ فَلَّكِ، وإلا جَمَعَ (2) كُلا لَكِ.

وَقِيلَ لِلسَّابِعَةِ: تَكَلَّمِي.

وَهِيَ بِنْتُ أَوْسِ بْنِ عَبْدٍ , فَقَالَتْ: زَوْجِي إِذَا أَكَلَ لَفَّ، وَإِذَا شَرِبَ اشْتَفَّ، وَإِذَا رَقَدَ الْتَفَّ , وَلا يُدْخِلُ الْكَفَّ فَيَعْرِفُ الْبَثَّ.

وَقِيلَ لِلثَّامِنَةِ: تَكَلَّمِي.

وَهِيَ حُيَيُّ بِنْتُ عَلْقَمَةَ , فَقَالَتْ: زَوْجِي إِذَا خَرَجَ أَسِدَ، وَإِذَا دَخَلَ فَهِدَ، وَلا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ، وَلا يَرْفعُ الْيَوْمَ لِغَدٍّ.

وَقِيلَ لِلتَّاسِعَةِ: تَكَلَّمِي.

فَقَالَتْ: زَوْجِي لا أَذْكُرُهُ، وَلا أَبُثُّ خَبَرَهُ، أَخَافُ أَلا أَذَرَهُ إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ.

وَقِيلَ لِلْعَاشِرَةِ: تَكَلَّمِي.

وَهِيَ كَبْشَةُ بِنْتُ الأَدِيمِ (3) , فَقَالَتْ: نَكَحْتُ الْعَشَنَّقَ، إِنْ سَكَتُّ عَلَّقَ، وَإِنْ تَكَلَّمْتُ طَلَّقَ.

قِيلَ لأُمِّ زَرْعٍ وَهِيَ بِنْتُ أَكْهَلَ بْنِ سَاعِدٍ (4): تَكَلَّمِي , قَالَتْ: أَبُو زَرْعٍ وَمَا أَبُو زَرْعٍ؟ وَجَدَنِي (فِي) أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ، فَنَقَلَنِي إِلَى أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ، وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ، مَلأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ، وَأَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، وَبَجَّحَ نَفْسِي فَبَجِحَتْ إِلَيه، وَأَنَا أَنَامُ فَأَتَصَبَّحُ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ، وَأَقُولُ فَلا أُقَبَّحُ , بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ؟ مِلْءُ إِزَارِهَا وَصَفْوُ رِدَائِهَا، وَزَيْنُ أُمَّهَاتِهَا وَنِسَائِهَا، خَرَجَ مِنْ عِنْدِي أَبُو زَرْعٍ وَالأَوْطَابُ تُمْخَضُ، فَإِذَا هُوَ بِأُمِّ غُلامَيْنِ كَالْفَهْدَيْنِ تَرْمِي مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِالرُّمَّانَتَيْنِ، فَتَزَوَّجَهَا وَطَلَّقَنِي، فَاسْتَبْدَلْتُ بَعْدَهُ، وَكُلُّ بَدَلٍ أَعْوَرُ، فَتَزَوَّجْتُ شَابًّا سَرِيًّا (ركبَ أعوجِيًّا) (5)، وَأَخَذَ خَطِّيًّا، وَأَرَاحَ نَعَمًا ثَرِيًّا، وَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ، فَجَمَعْتُ أَوْعِيَتَهُ فَمَا تَعْدِلُ وَعَاءً وَاحِدًا مِنْ أَوْعِيَةِ أَبِي زَرْعٍ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لِعَائِشَةَ): كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ "

#269#

بلغت سماعا من لفظ الشيخ أبي محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني رضي الله عنه، وذلك في شهر رمضان من سنة ثلاث وستين وأربعماية، وصح وثبت.

سماع حديث أم زرع من الشيخ عبد العزيز بن أحمد علي بن المسلم السلمي.

(1) ما بين الحاصرتين كتب بين السطور.

(2) [[في المطبوع: ولا أجمع كلالك]]

(3) [[في المطبوع: بنت الأرقم]]

(4) [[في المطبوع: أكيمل بن ساعدة]]

(5) [[في المطبوع: زكيا عوجيا]]

_فيه_من_حديث_خيثمة_وابن_حذلم_وغيره · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_فيه_من_حديث_خيثمة_وابن_حذلم_وغيرهص ١١٢