⦗٣٩٠⦘ ٧٦٩٨ - (ليس منكم) الخطاب للصحابة لكن المراد عموم أمة الإجابة (رجل إلا أنا ممسك بحجزته) بضم الحاء المهملة أي بمعقد إزاره وكل ما يشد به الوسط فهو حجاز (أن يقع في النار) وهو غالبي لقيام الدليل القاطع على أن بعض أمته يدخل النار للتطهير
(طب عن سمرة) بن جندب رمز المصنف لحسنه
٧٦٩٩ - (ليس مني) أي ليس بمتصل بي (إلا عالم) العلم الشرعي النافع (أو متعلم) لذلك وما سواهما فغير متصل بي
<تنبيه> قال الغزالي: آداب العلم تسعة عشر الاحتمال ولزوم الحلم والجلوس بوقار وإطراق رأس وترك التكبر إلا على الظلمة زجرا لهم وإيثار التواضع في المحافل وترك الهزل والدعاية والرفق بالمتعلم والتأني بالمتعجرف وإصلاح البليد بحسن الإرشاد وترك الأنفة من قول لا أدري وصرف الهمة للسائل وقبول الحجة والانقياد للحق عند الهفوة ومنع المتعلم من كل علم يضره وزجره عن أن يريد بالعلم غير وجه الله وصده عن الاشتغال بفرض الكفاية قبل العين وآداب المتعلم مع العالم أن يبدأ بالتحية ويقل بين يديه الكلام ولا يقول في معارضة قوله قال فلان خلافه ولا يشير عليه بخلاف رأيه ولا يسأل جليسه بمجلسه ولا يلتفت بل يقعد مطرقا ساكتا متأدبا كأنه في الصلاة لا يكثر عليه عند ملله وإذا قام قام له ولا يسأله في الطريق ولا يسيء الظن به في أفعال ظاهرها منكر عنده
(ابن النجار) في تاريخه (فر) كلاهما (عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه مخارق بن ميسرة قال الذهبي في الضعفاء: لا يعرف
٧٧٠٠ - (ليس مني ذو حسد ولا نميمة ولا كهانة ولا أنا منه) تمامه عند مخرجه ثم تلى رسول اله ﷺ هذه الآية ﴿والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا﴾ والحسد معروف والنميمة السعي بين الناس بالحديث لإيقاع فتنة أو وحشة والكهانة القضاء بالغيب كما في القاموس
(طب عن عبد الله ابن بسر) وضعفه المنذري وقال الهيثمي: فيه سليمان بن سلمة الخبائري وهو متروك وبه يعرف أن المؤلف لم يصب في رمزه لحسنه
٧٧٠١ - (ليس يتحسر أهل الجنة على شيء) مما فاتهم في الدنيا (إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله عز وجل فيها) أي احتسابا وتقربا إليه وذلك لأنهم لما عرضت عليهم أيام الدنيا وماذا خرج لهم من ذكر الله تعالى ثم نظروا إلى الساعة الأخرى التي حرموا فيه الذكر مما تركوه من ذكره فأخذتهم الحسرات لكن هذه الحسرات إنما هي في الموقف لا في الجنة كما بينه الحكيم وغيره والغرض من السياق أن تعلم أن كل حركة ظهرت منك بغير ذكر الله فهي عليك لا لك وإن أدوم الناس على الذكر أوفرهم حظا وأرفعهم درجة وأشرفهم منزلة والجوارح الكواسب للخير والشر سبعة في العبد السمع والبصر واللسان واليد والرجل والبطن والفرج فمن حرك هذه الجوارح بالذكر ترقى إلى منازل المفردين الذين قال فيهم المصطفى ﷺ الحديث المار سبق المفردون ومن حرك جوارحه بما دعاه الهوى في الشهوة فقد حاد عن الله عز وجل وجار على جوارحه وظلم نفسه حيث أرداها فأوجب له التحسر والإبعاد فهذه حركات تظهر منك فإن كان قلبك غافلا عن الله عز وجل فقد ضيعت ذلك الوقت وعرضت نفسك لسخط الله لأنه في ذكرك وأنت عنه في غفلة لأن الغطاء قد انكشف بمعاينة قصور الجنة وأنهارها ونعيمها وثواب الذكر من فرح الله ⦗٣٩١⦘ بالعبد وحبه له فإذا غفل عن ذكر الله ولو طرفة عين حرم ذلك الفضل فيتحسر عليه والملائكة يطالعون بعيون أجسادهم ما تحت العرش وقلوب الآدميين تطالع من وراء الحجاب من عظائم الأمور التي لا تدور الألسن بذكرها فيعطى في تلك المشاهدة من الفضل والكرم ما يعدل به فرائد خدمتهم ليقدموا به يوم العرض عليه بأعمال وأنوار تتعجب الملائكة منها والقلب مطلوب برعاية هذه الجوارح بدوام الذكر بها فإذا أهمل القلب ذلك وكشف له الغطاء في وقفته يوم القيامة بين يدي الله تعالى يتقطع قلبه حسرات قطعا قطعا ويتفلذ كبده فلذا فلذا ويضطرب كل عرق منه خوفا أي حياء من الله وتصرخ كل شعرة ومفصل منه عويلا وندامة وحرقة فأعظم بها من حسرة
(طب هب عن معاذ) رمز المصنف لحسنه وهو كما قال فقد قال الهيثمي: رجاله ثقات وفي شيخ الطبراني محمد بن إبراهيم الصوري خلاف