⦗٣٨٩⦘ ٧٦٩٣ - (ليس منا) أي ليس مثلنا (من لم يرحم صغيرنا) لعجزه وبراءته عن قبائح الأعمال وقد يكون صغيرا في المعنى مع تقدم سنه لجهله وغباوته وخرقه وغفلته فيرحم بالتعليم والإرشاد والشفقة (ويوقر كبيرنا) لما خص به من السبق في الوجود وتجربة الأمور (ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر) بحسب وسعه بيده أو بلسانه أو بقلبه بشروطه المعروفة قال تعالى ﴿أنجينا الذين ينهون عن السوء﴾ فجعل النجاة للناهين والهلكة للتاركين
(حم ت) في البر وقال الترمذي: حسن غريب عن ابن عباس رمز لحسنه قال ابن القطان: ضعيف فيه ليث بن أبي سليم ضعفوه وقال الهيثمي: فيه ليث وهو مدلس
٧٦٩٤ - (ليس منا) وفي رواية ليس من أمتي (من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه) بأن لم يحترمه ولم يطع أمره في غير معصية قال الحكيم: إجلال الكبير هو حق سنه لكونه تقلب في العبودية لله في أمد طويل ورحمة الصغير موافقة لله فإنه رحم ورفع عنه العبودية ومعرفة حق العالم هو حق العلم بأن يعرف قدره بما رفع الله من قدره فإنه قال: ﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم﴾ ثم قال: ﴿والذين أوتوا العلم درجات﴾ فيعرف له درجته التي رفع الله له بما آتاه من العلم
(حم ك) وكذا الطبراني كلهم (عن عبادة بن الصامت) قال الهيثمي: وسنده حسن
٧٦٩٥ - (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ولم يعرف حق كبيرنا وليس منا من غشنا ولا يكون المؤمن مؤمنا حتى يحب للمؤمن ما يحب لنفسه) أي لا يكون مؤمنا كامل الإيمان حتى يحب لهم ما يحب لنفسه من الخير
(طب عن ضميرة) بالتصغير بخطه رمز لحسنه قال الهيثمي: وفيه حسين بن عبد الله بن ضمرة كذاب اه. فكان ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب
٧٦٩٦ - (ليس منا من وسع الله عليه ثم قتر) أي ضيق (على عياله) أي ليس من خيارنا ولا من متوكلينا والمتخلقين بأخلاقنا لقنوطه من خلف الله واعتماده على ما بيده وشحه على من جعلهم الله في قبضته وتحت أمره فالتقتير عليهم مذموم وإن رضوا به لأن هذا الدين لا يصلح إلا للسخاء كما في خبر فالعاقل من تفكر واعتبر بغيره وقدم لنفسه
<تنبيه> قال الراغب: البخل ثلاثة بخل الإنسان بماله وبخله بمال غيره على غيره وبخله على نفسه بمال غيره وهو أقبح الثلاثة والباخل بما بيده باخل بمال الله على نفسه وعياله إذ المال عارية بيد الإنسان مستردة ولا أحد أجهل ممن لا ينتقذ نفسه وعياله من العذاب الأليم بمال غيره سيما إذا لم يخف من صاحبه تبعة ولا ملامة والكفالة الإلهية متكفلة بتعويض المنفق ففي خبر اللهم اجعل لمنفق خلفا ولممسك تلفا ومن وسع وسع الله عليه
(فر عن جبير بن مطعم) وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير مجمع على ضعفه كما مر غير مرة
٧٦٩٧ - (ليس منا من وطئ حبلى) أي من السبايا بدليل قوله في سبايا أوطاس ألا لا توطأ حامل حتى تضع ولا ذات حيض حتى تحيض فليس المراد هنا النهي عن وطء حليلته الحبلى كما قد يتوهم لما مر أنه هم أن ينهى عنه ثم رجع
(طب عن ابن عباس) ورواه عنه أحمد أيضا في حديث طويل قال الهيثمي: وفيه الحجاج بن أرطاة مدلس وبقية رجاله رجال الصحيح ومن ثم رمز المصنف لحسنه