تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥١٦١ - (الصمد الذي لا جوف له) يقال شيء مصمد لا جوف له وهذا قاله في تفسير قوله تعالى ﴿الله الصمد﴾ لما سئل عن تفسيره

(طب عن بريدة) بن الحصيب ورواه عنه أبو الشيخ [ابن حبان] والديلمي

٥١٦٢ - (الصور) المذكور في قوله تعالى ﴿يوم ينفخ في الصور﴾ (قرن) أي على هيئة البوق دائرة رأسه كعرض السماوات والأرض وإسرافيل واضع فاه عليه ينظر نحو العرش أن يؤذن له حتى (ينفخ فيه) فإذا نفخ صعق من في السماوات ومن في الأرض أي ماتوا إلا من شاء الله. قال الحليمي: والظاهر أن الصور وإن كان الذي ينفخ فيه النفختان جميعا فإن صيحة الإصعاق تخالف صيحة الإحياء وجاء في أخبار أن فيه ثقبا بعدد الأرواح كلها وأنها تجتمع فيه في النفخة الثانية فيخرج منه كل روح نحو جسدها

(حم د ت ك عن ابن عمرو)

٥١٦٣ - (الصورة الرأس) أي الصورة المحرمة ما كانت ذات رأس (فإذا قطع الرأس فلا صورة) فتصوير الحيوان حرام لكن إذا قطعت رأسه انتفى التحريم لأنها بدون الرأس لا تسمى صورة

(الإسماعيلي في معجمه عن ابن عباس) ورواه عنه أيضا الديلمي لكن بيض لسنده

٥١٦٤ - (الصوم جنة) بضم الجيم وقاية في الدنيا من المعاصي بكسر الشهوة وحفظ الجوارح وفي الآخرة من النار لأنه يقمع الهوى ويردع الشهوات التي هي من أسلحة الشيطان فإن الشبع مجلبة الآثام منقصة للإيمان ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: " ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه " فإذا ملأ بطنه انتكست بصيرته وتشوشت فكرته لما يستولي على معادن إدراكه من الأبخرة الكثيرة المتصاعدة من معدته إلى دماغه فلا يمكنه نظر صحيح ولا يتفق له رأي صالح وقد يقع في مداحض فيروغ عن الحق كما أشار إليه خبر لا تشبعوا فتطفئوا نور المعرفة من قلوبكم وغلب عليه الكسل والنعاس فيمنعه عن وظائف العبادات وقويت قوى البدن وكثرت المواد والفضول فينبعث غضبه وشهوته وتشتد مشقته لدفع ما زاد على ما يحتاجه بدنه فيوقعه ذلك في المحارم قال بعض الأعلام: صوم العوام عن المفطرات وصوم الخواص عن الغفلات وصوم العوام جنة عن الإحراق وصوم الخواص جنة لقلوبهم عن الحجب والافتراق

(ن عن معاذ) بن جبل ورواه القضاعي في الشهاب وقال العامري في شرحه: صحيح

٥١٦٥ - (الصوم جنة) بضبط ما قبله (من عذاب الله) فليس للنار عليه سبيل كما لا سبيل لها على مواضع الوضوء لأن الصوم يغمر البدن كله فهو جنة لجميعه برحمة الله من النار

(هب عن عثمان بن أبي العاص) وفيه سعيد الجرائري ضعفه ابن القطان

٥١٦٦ - (الصوم جنة يستجن بها العبد من النار) وأصل الجنة بالضم الترس شبه الصوم به لأنه يحمي الصائم عن الآفات ⦗٢٤٣⦘ النفسانية في الدنيا وعن العقاب في الأخرى قال القاضي: والجنة بالضم الترس وبالكسر الجنون وبالفتح الشجر المظل وأطلقت على البستان بما فيها من الأشجار وعلى دار الثواب لما فيها من البساتين وثلاثيتها مأخوذ من الجن بمعنى الستر

(طب عنه) أي عن عثمان قال الهيثمي: سنده حسن

فيض القدير · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض القديرج ٤ · ص ٢٤٢