تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥١٠٣ - (صلاة في إثر صلاة) أي صلاة تتبع صلاة وتتصل بها فرضا أو غيره (لا لغو بينهما كتاب في عليين) أي عمل مكتوب تصعد به الملائكة المقربون إلى عليين لكرامة المؤمن وعمله الصالح وعليون اسم لديوان الملائكة الحفظة يرفع إليه أعمال الصلحاء وقال الطيبي: معناه مداومة الصلاة من غير شوب بما ينافيها لا مزيد عليها ولا عمل أعلى منها فكنى بذلك عنه وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه ولا كذلك بل هو قطعة من حديث وسياقه عند مخرجه أبي داود من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم ومن خرج إلى تسبيح الضحى (١) لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين انتهى

(د عن أبي أمامة) وفيه عبد الوهاب بن محمد الفارسي قال في الميزان: رمي بالاعتزال وكان يصحف في الإسناد والمتن وصحف هنا قوله كتاب في عليين كنار في غلس

٥١٠٤ - (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام) أي فإنها فيه أفضل منها في مسجدي لأن التقدير فإن الصلاة في مسجدي تفضله بدليل خبر أحمد وغيره صلاة في المسجد الحرام أفضل من ألف صلاة في مسجدي قال الحرالي: سمي حراما لحرمته حيث لم يوطأ قط إلا بإذن الله ولم يدخله أحد قط إلا دخول ذلة فكان حراما على من يدخله دخول متكبر أو متبختر قالوا: وهذا التضعيف فيما يرجع إلى الثواب ولا يتعدى إلى الأجزاء على الفوائت فلو كان عليه صلاتان فصلى بمسجد مكة أو المدينة واحدة لم يجز عنهما قال النووي: وهذه ⦗٢٢٧⦘ الفضيلة مختصة بنفس مسجده دون ما زيد بعده

(حم ق ت ن هـ عن أبي هريرة حم م ن هـ عن ابن عمر) بن الخطاب (م عن ميمونة) أم المؤمنين (حم عن جبير بن مطعم وعن سعد) بن أبي وقاص (وعن الأرقم) بن أبي الأرقم قال ابن عبد البر في التمهيد: حديث ثابت

(١) قوله إلى تسبيح الضحى أي إلى صلاته سميت الصلاة بذلك لما فيها من تسبيح الله وتنزيهه قال تعالى ﴿فلولا أنه كان من المسبحين﴾ أي المصلين وفيه أن صلاة الضحى في المسجد أفضل وقوله لا ينصبه بضم أوله وكسر ثالثه أي لا يزعجه وقوله إلا إياه أي تسبيح الضحى من النوادر ما حكوا أن بعضهم صحف هذا الحديث فقال: كنار في غلس فقيل له: ما معنى غلس فقال: لأنها فيه أشد ضوءا

فيض القدير · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض القديرج ٤ · ص ٢٢٦