تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥١٠٠ - (صلاة بسواك أفضل من سبعين صلاة بغير سواك) الظاهر أن السبعين للتكثير وأن المراد أن الصلاة بسواك أفضل منها بدونه بكثير قال ابن عبد البر: فضل السواك مجمع عليه والصلاة بعد السواك أفضل منها قبله بلا خلاف وقال عياض والقرطبي: لا خلاف أنه مشروع للصلاة مستحب لها ويتأكد للصبح والظهر ونقل عن الحنفية كراهة السواك عند القيام للصلاة وأن محله عند الوضوء لاشتراكهما في إزالة الأوساخ وحمل بعض من انتحل مذهبهم للصلاة في الحديث على صلاة التيمم أو من لم يجد ماء ولا ترابا حتى لا يخلو المصلي عن سواك إن لم يكن عند الوضوء فعند الصلاة وذكر بعضهم أن المالكية لم يستحبوه لها قال ابن دقيق العيد: وسر ندب السواك بها أنا مأمورون أن نكون في حال التقرب إلى الله تعالى في حالة كمال ونظافة إظهارا لشرف العبادة قال: وقيل إنه لأمر يتعلق بالملك وهو أنه يضع فاه على فم القارئ فيتأذى بالريح الكريهة فيتأكد السواك لها لذلك وقد أخرج البزار عن علي مرفوعا إن العبد إذا تسوك ثم قام يصلي قام الملك خلفه فيستمع لقراءته فيدنو منه حتى يضع فاه إلى فيه فما يخرج من فيه شيء إلا صار في جوف الملك فطهروا أفواهكم للقرآن. قال الولي العراقي: رجاله رجال الصحيح ومقتضى الحديث أنه لا فرق بين صلاته منفردا أو في جماعة في مسجد أو بيته

(ابن زنجويه) في كتاب الترغيب في فضائل الأعمال (عن عائشة) ظاهر حاله أنه لم يره مخرجا لأعلى ولا أشهر ولا أحق بالعزو من ابن زنجويه وهو عجب فقد خرجه الإمام أحمد والحاكم في مستدركه وصححه وابن خزيمة والبيهقي وضعفه كلهم عن عائشة باللفظ المذكور وتعقبه النووي كابن الصلاح بأنه من رواية ابن إسحاق وهو تقصير بالعنعنة فاقتصاره على ابن زنجويه تقصير

٥١٠١ - (صلاة تطوع أو فريضة بعمامة تعدل خمسا وعشرين صلاة بلا عمامة وجمعة بعمامة تعدل سبعين جمعة بلا عمامة) والظاهر أن المراد ما يسمى عمامة عرفا فلو صلى بقلنسوة ونحوها لا يكون مصليا بعمامة وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن مالك قال: لا ينبغي أن تترك العمائم ولقد اعتممت وما في وجهي شعرة <تنبيه> في المناهج: السنة أن المصطفى ﷺ كان لا يصلي الجمعة إلا بعمامة حتى ذكر التقي بن فهد أنه كان إذا لم يجدها وصل خرقا بعضها ببعض ثم اعتم بها

(ابن عساكر) في التاريخ (عن ابن عمر) بن الخطاب وعزاه ابن حجر إلى الديلمي عن ابن عمر أيضا ثم قال: إنه موضوع ونقله عنه السخاوي وارتضاه قال في اللسان: أخرج ابن النجار عن مهدي بن ميمون دخلت على سالم بن عبد الله بن عمر وهو يعتم فقال: يا أبا أيوب ألا أحدثك بحديث؟ قلت: بلى. قال: دخلت على ابن عمر فقال لي: يا بني أحب العمامة. يا بني اعتم تحلم وتكرم وتوقر ولا يراك الشيطان إلا ولى هاربا سمعت رسول الله ﷺ يقول فذكره وفيه مجاهيل

٥١٠٢ - (صلاة رجلين يؤم أحدهما صاحبه أزكى عند الله من صلاة أربعة تترى وصلاة أربعة يؤمهم أحدهم أزكى عند الله من صلاة ثمانية تترى وصلاة ثمانية يؤمهم أحدهم أزكى عند الله من صلاة مئة تترى) بفتح المثناة الفوقية ⦗٢٢٦⦘ وسكون الثانية وفتح الراء مقصورا: أي متفرقين غير مجتمعين والتاء الأولى منقلبة عن واو وهو من المواترة لا التواتر كما وهم (١)

(طب هق عن قباث) بفتح القاف بضبط المصنف (ابن أشيم) بن عامر الكناني الليثي شهد بدرا مشركا قال الهيثمي: رجال الطبراني موثقون والمصنف رمز لصحته فإن كان بالنظر لطريق الطبراني فمسلم أو من طريق البيهقي فممنوع فقد قال الذهبي في المهذب: إسناده وسط وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأعلى من هذين مع أن الإمام البخاري خرجه في تاريخه

(١) قال في النهاية: والتواتر أن يجيء الشيء بعد الشيء بزمان. وتصرف تترى ولا تصرف فمن لم يصرفه جعل الألف للتأنيث كفضلي ومن صرفه لم يجعله للتأنيث. وقال في المصباح: والمواترة المتابعة ولا تكون المواترة بين الأشياء إلا إذا وقعت بينها فترة وإلا فهي مداركة ومواصلة وأصل تترى وترى من الوتر وهو الفرد قال تعالى ﴿ثم أرسلنا رسلنا تترى﴾ أي واحدا بعد واحد ومن نونها جعل الفاء للإلحاق

فيض القدير · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض القديرج ٤ · ص ٢٢٥