تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه سورة التوبة سورة الجهاد, سورة القتال التي فيها الأحكام النهائية للقتال, والتي شرعت فيها أحكام الجهاد الخاتمة إلى يوم الدين, فلا يجوز أن نلجأ إلى آيات قد نزلت قبل هذه السورة, لأن التشريع النهائي المحكم للجهاد هو في سورة التوبة, واعلموا يا أيها الإخوة أن الجهاد الآن فريضة, فريضة عين على كل مسلم في الأرض, وليس لوالد على ولده إذن, لأن القاعدة الشرعية بإجماع الفقهاء لا استئذان في فروض الأعيان, والجهاد الآن في أفغانستان, في فلسطين, في الفلبين, في تشاد, في سوريا, في اليمن, في كل مكان, في معظم أماكن الأرض الآن فرض عين, والجهاد نعني به حمل السلاح, فيجب عليك أن تحمل السلاح, وأن تقاتل عدوا من أعداء الله, وإقامة دين الله في الأرض وبناء المجتمع المسلم وإقامة الدولة الإسلامية فرض على كل مسلم, وأقرب مكان وأفضل مكان لإقامة الدولة الإسلامية هي الأرض الأفغانية, من خلال هذا الشعب الكريم الذي صمد صمودا دونه صمود الراسيات.

فيا أيها الإخوة لا يستخفنكم الذين لا يوقنون, ولا يغوينكم الشيطان, ولا ينزغنكم عما هداكم الله إليه, هذه هي الطريق قد عرفتموها, فلا ترتدوا على أعقابكم خاسرين, ولا تعودوا إلى بلادكم فتخسروا الدنيا والآخرة, عد إلى بلادك لتغيير الجو ثم بنية أن لا تستقر هناك, هنا الطريق, مرضت أمك أم لم تمرض, مات أبوك أو لم يمت, إذا مرضت أمك فلا تقطع الصلاة ولا تفطر في رمضان, وكذلك لا تقطع الجهاد, والجهاد باتفاق الفقهاء هو القتال بالسلاح, قتال الكفار بالسلاح حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون, و(في سبيل الله) ومعنى في سبيل الله هو القتال كذلك بالسلاح, فانتبهوا إلى هذه المصطلحات, سيروا على بركة الله, وامضوا على طريقكم ولا تترددوا ولا تتزعزعوا ولا تلتفتوا إلى ورائكم, الجنة أمامكم, واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٨٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٨٠٣