أحد إخواننا تزوج امرأة أمريكية وزارونا, فأبي وأمي في البيت, وأبي يأمر الولد هات يا ولد كذا, إذهب وأحضر الشاي, ينهره وما إلى ذلك, فتعجبت هذه المرأة الأمريكية, قالت: كيف هؤلاء يستطيعون أن يحكموا على ابنهم, هؤلاء كبار في السن عندنا يرمونهم في ملاجئ في بيوت العجزة, كيف هؤلاء تحترمونهم بهذا الشكل, ويطيعونهم? قالوا لها: هذا هو الإسلام, لا جنة إلا عن طريق هؤلاء, هي ذهلت, أبي عمره سبعة وثمانون سنة, وأمي عمرها خمسة وثمانون سنة, كيف هؤلاء يطاعون في البيت, وهؤلاء شباب كبار يطيعونهم, وزوجتي تطيع أمي وتطيع أبي? كيف هذا? هي تعجبت, لأنها وجدت أن جدتها وأمها وغير ذلك يغيب عنها أبناؤها سنة كاملة لا يزورونها, لا يزورونها, ويمر في السيارة ويرى والده في الطريق في السيارة فلا يقف حتى ليسلم على أبيه0
وذات يوم اجتمعت على الإشارة سيارتان, سيارة الأب وسيارة الإبن, فالوالد أوقف سيارته جانبا ووقف حتى ينزل ابنه يسلم عليه, فإبنه قال: هاي هاي باي واستمر ماشيا , مشى, فنزلت الدمعة من عينه هذا, قال له آخر: ما بالك? قال: منذ خمس سنوات لم أر هذا الولد الذي يقول لي: هاي هاي, ولذلك اتفقوا على يوم اسمه يوم ماذا? عيد الأم في (12 آذار) بداية الربيع, قال: هذا عيد الأم يعني يوم في السنة نزور الأم, نأخذ لها باقة زهور أو قطعة كاتوه ونقول لها: اسكتي من السنة إلى السنة, نعم! وتجد عيد الأم أين? في قرية من قرانا طول الليل والنهار أمه وأبوه في وجهه, والصبح فاصولياء مسلوقه, والظهر الرز, والمغرب الحليب, طول النهار في وجهها وبالتالى يعملون لها عيد أم, نعم مساكين! التقليد, هنا التقليد المذموم, يا أخي ليس تقليد الشافعي وأبي حنيفة التقليد المذموم, هذا تقليد القرود, لأن القرود يحاكون, يمثلون كل شيء يرونه0