يحدثني أحد أرحام سيد قطب قال: فلاح مصري كان مسجونا في أسيوط, فرأى رسول الله ص, فقال له الرسول ص: أنت غدا تنقل إلى سجن طره إلى مزرعة طره في مصر, هناك تلقى واحدا اسمه سيد قطب وواحدا اسمه محمد يوسف هواش, بلغهما عني السلام -فلا ح مصري لا يعرف فاروق ولا عبد الناصر الحاكم- فقل لهما: إن هادنتما أو داهنتما هذا الطاغوت فعلى الإسلام بعدكم السلام, في اليوم الثاني هذا الفلا ح المصري فعلا نقل, من أول ما وصل مزرعة طره قال أين سيد قطب? أمسكه الشرطة وأخذوا يضربونه يظنونه يحمل خطة للإنقلاب, قالوا له (عايز إيه)? قال لهم: له عندي سر لا أقوله لكم, قالوا خلاص فعلا يوجد عنده خطة انقلاب, وأخذوا يضربونه, قال لهم: سأراه ولو أدى ذلك بي إلى الموت, وكلما قال لهم سأراه يقولون له: سنريك0
من كرامات الأستاذ سيد أنه جاء عنده زوار في ذلك اليوم, وهو خارج يودعهم وإذا بواحد يقول (فين سيد قطب)? وهم نازلين به ضربا , قال لهم: أتركوه -هم كانوا يهابونه- فتركوه, قال له: تعال, جاء, قال له: أنت سيد قطب? قال: نعم, فنزل على يديه ورجليه يقبلها, قال: الرسول ص يقول لك -يوجد عندك واحد اسمه حواش? قال له: لا, هواش, قال: (هو كده, هو كده)- قال: يسلم عليكم الرسول ص ويقول لكما إن داهنتما عبد الناصر فعلى الإسلام بعدكما السلام0
فالمهم قصة جابر رزق هذه قال: هذا محمد يوسف هواش عجيب, هو كان برئة واحدة, ومع ذلك تحمل من العذاب الكثير, وكلما اشتد عليه العذاب ينظر إلى السماء ويقول: كل هذا في حبك يهون.
(وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد ثم انصرفوا), ثقيل القرآن على أنفسهم, الآن الشياطين لما يذكر القرآن يهربون, القرآن عليهم كالكهرباء, كالأكسجين الذي يحرق الحديد, يذيب الحديد0