فوصية الله للأولين والآخرين هي التقوى, وبدون التقوى لا فائدة في الدين كله, يصبح الدين عبارة عن دهان ومراسم, وعبارة عن تمثيل يحدث تحت هذا الدهان, السرقات والزنا وانتهاك الأعراض وغير ذلك, فلا بد من التقوى, الورع الداخلي, الورع الداخلي الذي يجعلك تراقب الله في خلوتك أكثر من مراقبتك أعين الناس أن يراك الناس على سوء, والورع هذا قل , التقوى قلت, ولذلك تجد هؤلاء -لا حول ولا قوة إلا بالله- كثيرا من الناس فقط دينهم مثل ورق الشوكولاته, هذا الورق الذي تلف فيه الحلوى, يظنه الواحد قصديرا بسرعة بسرعة يتفتت, لماذا? لا يوجد شيء يمسك دينه -وجماح النفس- النفس البشرية كلها والدين كله قائم على التقوى والورع, ولا يفسد الدين إلا قلة التقوى وقلة الورع وكثرة الطمع.
جاء علي بن أبي طالب إلى الكوفة والحسن البصري شاب في مقتبل شبابه, قال يا غلام ما الذي يفسد الدين ويصلحه? قال الذي يصلح الدين الورع والذي يفسد الدين الطمع, طبعا .......
وهل أفسد الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها
لقد رتع القوم في جيفة يبين لذي اللب إنتانها
رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل إدمانها
وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها