أبو ذر رضي الله عنه الذي كان قبل سنوات يمكنه أن يشتري بلالا كما يشتري الحصان من السوق, عندما يخطيء على بلال يقول له: يا ابن السوداء, الرسول ص قال: أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم, طف الصاع, طف الصاع, لا فضل لابن البيضاء على ابن السوداء إلا بالتقوى أو كما قال ص, وقال له: يا أبا ذر إنك امرئ فيك جاهلية فوضع أبو ذر صدغه على التراب -وجهه على التراب- وأقسم ليطأن بلال وجهه, بلال?! بلال قبل سنوات بسيطة كانوا يطلبون من الرسول صلى أن يفرد لهم مجلسا حتى لا تعيرهم العرب وهم جالسون مع بلال, يا محمد -كانوا يقولون له-: أفرد لنا مجلسا لأننا نخشى أن يعيرنا العرب عندما ترانا بين هؤلاء الأعبد, وكاد رسول الله ص يفرد لهم مجلسا لعلية قريش وزعماء العرب, فنزل جبريل..
(ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين).
(الأنعام: 25)
لا بد من العزة على الكافرين, والغلظة عليهم, والذلة على المؤمنين, والرحمة بهم, رحماء بينهم أشداء على الكفار..
(محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم)
(الفتح: 92)