عندما عرضت الفتوى على الشيخ ابن باز قبل طبعها وقرأها الشيخ ابن باز وراجع الكتب, فقال كلامك صحيح وطيب, اختصرها حتى نوقع لك عليها حتى تنشرها, ثم أشغلني الحج, وذهب الشيخ إلى الرياض, وعدت إلى باكستان, ولكني وجدت بعد اختصارها الشيخ ابن عثيمين والشيخ عمر سيف والشيخ محمد نجيب المطيعي وسعيد حوى وقرأتها عليهم فأعجبوا بها ووقعوا عليها أن الجهاد فرض عين, وهذه أول خطوة اتخذناها على الطريق, أن تنقل القضية ولو نظريا إلى أذهان الناس, هذه خطوة جبارة, لأن الناس ما كانوا يصدقون أن الجهاد كالصلاة والصوم, بل الجهاد مقدم على الصلاة والزكاة والصوم والحج, كما قال ابن تيمية (والعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا ليس أوجب بعد الإيمان من دفعه).
أولا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله, ثم بعدها الجهاد, ثم بعدها الصلاة والصوم والحج, الجهاد ليس فرض عين في أفغانستان, الجهاد أصبح فرض عين منذ أن سقطت أول مدينة في الأندلس, أصبح فرض عين على أهل الأندلس وعلى الأمة الإسلامية جمعاء, فمنذ سنة (0041م) حتى الآن (7891م) ستة قرون تقريبا الجهاد فرض عين على الأمة الإسلامية, والأمة الإسلامية كلها آثمة إذا لم تجاهد, ولذلك الجهاد في فرض العين, جهاد الدفع هذا معنى الدفع أن تدفع الكافر عن أرض المسلمين, ما دام الكافر في أرض المسلمين يبقى فرض العين على كل واحد ولو قعدت الأمة كلها يجب أن تنفر ولو لوحدك!!
(فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين)
(النساء: 48)