قضاؤه في وفي أخوي عن الذين قبل منهم عذرهم, ولذلك قال الله عز وجل بعدها (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) لأن الذي نجى كعبا وأمثاله هو الصدق, ولذلك حث الله على الصدق, والجهاد يحتاج إلى صدق وإلى إخلاص, يحتاج إلى صدق النية والطوية, فاصدق الله يصدقك, والرسول ص حينما كان يقسم الغنائم قال للأعرابي: (خذ) قال: ما على هذا اتبعتك, اتبعتك على أن أضرب هاهنا فأقتل فأدخل الجنة, وغزا رسول الله ص غزوة أخرى فتفقده, فرآه بين القتلى, فسأل (أهو هو?) قالوا: نعم يا رسول الله, قال: (صدق الله فصدقه) وعندما تصدقون الله عز وجل يصدقكم ومن طلب الشهادة صادقا أعطيها ولو مات على فراشه .
الصدق -والله يا إخوة- يجعل الناس يحترمونك, والكذب يسقطك من أعين الناس, والصدق يخرج من القلب إلى القلوب, والصدق يريحك كثيرا , والكذب يتعبك, والكذب مداه قصير وقريب, وأيامه قليلة, وعما قليل سينكشف وتظهر عند الناس كذابا , لا, كن واضحا صادقا لا تلف ولا تدور, ولا تلبس المسائل, لا, كن صادقا مع أميرك, مع إخوانك, واضح النفس, والصادق مرتاح, والصادق الله عز وجل يحبه, والله عز وجل يكره الكذب ولو مزاحا , رواية أبي داوود إن الذي يكذب ليضحك القوم فويل له ثم ويل له رواه أبو داوود بإسناد حسن, حتى ولو مازحا وأنا زعيم بيت في ربض الجنة -في وسط الجنة- لمن ترك الكذب ولو مازحا ولذلك تعمدوا الصدق حتى يصدقكم الله, والجهاد يحتاج إلى صدق, ونرجوا الله أن يجعلنا من الصادقين.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم, بسم الله الرحمن الرحيم: