فبينما أنا أمشي في سوق المدينة إذا نبطي من نبط أهل الشام ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة يقول: من يدلني على كعب بن مالك? قال فطفق الناس يشيرون له إلي حتى جاءني فدفع إلي كتابا من ملك غسان, وكنت كاتبا فقرأته, فإذا فيه أما بعد: فإنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك -رسول الله ص تركك- ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة, فالحق بنا نواسك, قال فقلت حين قرأتها وهذا أيضا والله البلاء -إننا نلحق ملك غسان بعد الإسلام الطويل هذا نذهب لأجيء سياسي عند من? عند ريجان, بعد الجهاد يذهب أين? عند ريجان, تصور أن ريجان يعرض على رجل واحد منبوذ في المجتمع المسلم لا يكلمه أحد, إسمع ما هو الجواب?- قلت حين قرأتها وهذه أيضا من البلاء, فتياممت بها التنور فسجرته- بها رأسا على الفرن وحرقت الرسالة-.
نحن لو جاءت رسالة ليس من ريجان, رسالة من بوش أو رسالة من سيسكو نائب وزير الخارجية, لا.. رسالة من واحد من شرطي أمريكاني يبقى يحفظها إلى الأبد, إنهم عرضوا علي كذا وأنا أبيت ذلك0
قال: فتياممت بها نحو التنور فسجرتها, حتى إذا مضت أربعون من الخمسين واستلبث الوحي -يعني بطئ الوحي بالنزول- إذا رسول رسول الله ص يأتيني, فقال: إن رسول الله ص يأمرك أن تعتزل امرأتك, قال فلقت: أطلقها أم ماذا أفعل? -رأسا أوامر- قال: لا بل اعتزلها فلا تقربنها, فأرسل إلى صاحبي بمثل ذلك, فقلت لامرأتي الحقي بأهلك- كوني عند أهلك -حتى يكشف الله هذا الأمر, قال: فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله ص قالت: يا رسول الله هلال بن أمية شيخ ضائع ليس له خادم, هل تكره أن أخدمه? قال: لا ولكن لا يقربنك, قالت: والله إنه ما به حركة إلى شيء, والله ما زال يبكي منذ ما كان من أمره إلى يومنا هذا.......