والآن نستمع إلى أحد المخلفين الثلاثة وهو كعب بن مالك يقص قصته العجيبة المشوقة, أخرج البخاري ومسلم حديث كعب بن مالك, قال مسلم عن كعب بن مالك, قال لم أتخلف عن رسول الله ص في غزوة غزاها قط إلا في غزوة تبوك -هذا كان شاعرا كعب بن مالك, وكان مشهورا - غير أني قد تخلفت في غزوة بدر ولم يعاتب أحدا تخلف عنها, إنما خرج رسول الله صلى والمسلمون يريدون عير قريش -جمال قريش- حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد, ولقد شهدت مع رسول الله ص ليلة العقبة حين تواثقنا أي تبايعنا على الإسلام, وما أحب أن لي بها مشهد بدر, يعني لا أحب أني قد تغيبت عن بيعة العقبة وأني قد شهدت بدرا , وإن كانت بدر أذكر في الناس منها -يعني أشهر منها-, وكان من خبري حين تخلفت عنه في تلك الغزوة والله ما جمعت قبلها راحلتين قط حتى جمعتهما في تلك الغزوة, فغزاها رسول الله ص في حر شديد, واستقبل سفرا بعيدا ومفازا, واستقبل عدوا كثيرا , فجلى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم -يعني عدة غزوهم- فأخبرهم بوجهه الذي يريد.
في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٧١٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
في ظلال سورة التوبةص ٧١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي