تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآن عبد الله أنس أين هو? الأخ عبد الله أنس يحدث يقول: كان احترامهم لنا عجيبا , إذا مر أحدنا من سوق إشكمش أو من غيره هكذا يقفون, يقفون, تفضل عندي, تفضل عندي, إذا تأخرنا في قرية ليس هو أو عرب آخرون يقولون له نحن نريد أن نبيت عندك, فيذهب فرحا العرب الليلة سيبيتون عندي, ويأتي بأفضل ما عنده من طعام أو فراش, العرب سيأتون عندي, فبعض العرب صغار في السن وقليلو التجربة, فظن أن احترام الأفغان له أنه هو القائد الملهم والمعلم الفذ, وهو لا يدري أين هو مثل ما قال أو ناس مقاس رجله.

فأقول, فصار إذا طلب مثلا فراش بطانيات, يشم البطانية فيرميها في وجه الأفغاني, أنا عربي أنا فلان لا تعرف? نعم أنت فلان خلاص طيب يسكت, ومن هو? يتكلم مع ناس, أناس لهم ثماني سنوات عشر سنوات في الجهاد, وقادة زلزلوا الأرض من تحت أقدام الروس, زلزلوا الدنيا, أنا عربي, أنا فلان0

طبعا ولولا احترامهم للبقية وإلا كف واحد لا يحتمل, نعم! فلا تغتروا بأنفسكم إذا رأيتم احترام الناس لكم, فإن هذا منبعث من رجولتهم وفضلهم وصدقهم, وليس من مقامك ومكانتك0

لا خيل عندك تهديها ولا مال فليسعد النطق إن لم يسعد الحال

هؤلاء روسيا ما قدرت أن تذلهم, أنت تريد أن تذلهم?! إن احترمتهم أنت على رؤوسهم وفي قلوبهم وأنت سيدهم فعلا , ينظرون إليك أنك عربي جئت تجاهد على رؤوسهم وأعينهم, أما إذا أردت أن تتكبر عليهم فهم ماذا? ونجهل فوق جهل الجاهلينا0

فانتبه لا تغتر, إذا يسر الله لكم سبيل خير وجها فلا يعني هذا أنك خير من الناس جميعا , لا, هناك أناس سبقوك بكثير, وقدموا أكثر منك بكثير, وقدموا الغالي والنفيس, وبذلوا الثمين والرخيص, والنفس والنفيس0

فعندما رجع رسول الله ص إلى المدينة بدأ الناس يستقبلونه, وكانت عادة رسول الله ص أنه يبدأ بالمسجد فيصلي فيه ركعتين0

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٧١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٧١٤