تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالشيخ حسن البنا رأى هذا الجو, المسجد ليس فيه أحد من هؤلاء أبدا, يذهب للمسجد يعظ لا يوجد أحد من الشباب!! الأعمى والمقعد, والذي بلغ من العمر عتيا, يصلي وهو قاعد, فذهب إلى المقهى, هم تجمعهم من الصباح إلى المغرب يشتغلون في الشركة, ومن بعد العصر إلى نصف الليل في داخل المقهى, مقاهي يلعبون بها الورق, فصار يذهب إلى المقهى فيجلس بجانبهم, ويطلب كأسا من الشاي ويجلس... فهم يلعبون, عرف نفسياتهم, يحبون القصص, قال لهم: ما رأيكم أن أقص عليكم قصة الزير المهلهل? قالوا: الزير المهلهل? (أيوه) الزير المهلهل, ويبدأ يقص عليهم من هذه القصص, يقرأ القصص, قصة أبو زيد, قصة ذياب, قصة المهلهل, القصص هذه القديمة, يقص... يأتي موعد صلاة المغرب فيوقفهم عند ماذا? موقف حرج جدا , يقول لهم: إسمحوا لي أن أذهب لأصلي المغرب, تفضل يا (بيك), تفضل يا أستاذ, فيذهب يصلي المغرب ويرجع يقص عليهم, يوما , يومين, عشرة, قالوا: نحن لماذا ننتظر الشيخ? لماذا لا نذهب معه إلى المسجد نصلي ونرجع لنكمل القصة? فبدأ يسحب من هذه المقاهي, خيرة أبناء الدعوة أخذهم من المقاهي, هذا يوسف طلعت وغيره كان ميكانيكيا يصلح الدراجات, كل يومين يكسب (ثلاثة ساغ مصري), أصبح ماذا? قائد القتال في قناة السويس ضد الإنجليز, وكان يقود المعارك في فلسطين في سنة (8491م) وهو يصلح الدراجات0

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٦٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٦٩٠