الطبقة الأولى (السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار), الحقيقة إذا أردت أن ترتبهم كأفراد أفضل الناس بعد رسول الله ص أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي, هذه عقيدة أهل السنة والجماعة, قال ابن عمر: ما كان أصحاب محمد صلى يعدلون بأبي بكر أحدا , ثم عمر, ثم عثمان, ثم يدعون الصحابة لا يفاضلون بينهم, ولم يسم عليا , لكن عقيدة أهل السنة والجماعة أن أفضل الأمة بعد الرسول ص الأربعة بالترتيب, الخلفاء الأربعة, أبو بكر, ثم عمر, ثم عثمان, ثم علي, ثم الستة المبشرون بالجنة, بقية العشرة سعد وسعيد, سعد بن أبي وقاص, وسعيد بن زيد, وطلحة, والزبير, وعبد الرحمن بن عوف, وأبو عبيدة عامر بن الجراح, هؤلاء العشرة كلهم مهاجرون, كل العشرة مهاجرون هؤلاء أول من أسلموا, بعدهم أهل بدر, فهم أفضل الأمة بعد العشرة, والعشرة هؤلاء كلهم شهدوا بدرا إلا عثمان فإنه قد تأخر بأمر رسول الله ص لأنه كان يطبب أو كان يمرض زوجته ذات النور -رقية- , وتوفيت في غياب رسول الله ص في بدر, وتزوج بعدها أم كلثوم, وقد أسهم له رسول الله ص من غنائم بدر.
إذا ثم البدريون, ثم أهل أحد, وأهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا , أو ثلاثمائة وتسعة عشر, ثلاثمائة وسبعة عشر, على روايات متعددة, ثم أهل أحد الذين شهدوا أحدا وهم حوالي سبعمائة رجل, ثم أهل الخندق الذين شهدوا الخندق, ثم الذين شهدوا الحديبية, ثم سائر المسلمين الذين حضروا غزوة تبوك الذين تاب الله عليهم, (لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة) هذا ترتيب الصحابة رضوان الله عليهم.