تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا سلام! رضي الله عنهم ورضوا عنه, وهؤلاء الناس من هم السابقون الأولون? السابقون الأولون هم الذين أسلموا قبل صلح الحديبية, هؤلاء السابقون الأولون, وكان عمر يقرأ (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان) ويظن عمر أن السبق فقط لمن? للمهاجرين, فقالوا له: لا, أنت غلطان, القرآن يقول غير هذا, القرآن يقول (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار) فالسبق للمهاجرين والأنصار (والذين اتبعوهم بإحسان) فالتابعون ليس صفة للأنصار, بل أولئك قوم آخرون, إذا يوجد عندك صحابي وعندك السابقون الأولون من الصحابة, والسابقون الأولون من الصحابة الذين أسلموا قبل الحديبية, وهم دون الألفي رجل, الذين حضروا الحديبية ألف وأربعمائة في رواية صحيحة, أو ألف وخمسمائة في رواية صحيحة أخرى, ألف وأربعمائة الذين شهدوا الحديبية, الذين أسلموا قبلها هؤلاء سابقون, وعمرو بن العاص وخالد بن الوليد أسلموا سنة سبع للهجرة, صلح الحديبية حصل في ذي القعدة سنة ست للهجرة, وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص أسلما سنة سبع للهجرة.

وقد حصل مرة أن اختلف خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف, خالد سيف الله المسلول, فغضب رسول الله ص لمن? لعبد الرحمن بن عوف, خالد سب عبد الرحمن بن عوف, فقال له: مهلا يا خالد, لا تسبوا أصحابي, إذا يوجد صحبة من نوع خاص, أهل السبق, هؤلاء الذين قام الإسلام على أكتافهم, مهلا يا خالد, لا تسبوا أصحابي, فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه , لماذا? السبق له قيمة كبيرة, لأن هؤلاء هم الذين دفعوا التضحيات, هؤلاء الذين احتملوا تكاليف الطريق, هؤلاء تركوا أهاليهم وأوطانهم وديارهم, تركوا أموالهم, بذلوا كل شيء من أجل أن ينتصر هذا الدين وينتشر.

إذن قل للذين أسلموا في حال الرخاء هؤلاء أجرهم للذين أسلموا في وقت البلاء والشدة.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٦٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٦٣٨