تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك الجهاد -أقول- فرض عين الآن على كل المسلمين, ويبقى فرض العين مستمرا إلى أن تحرر آخر بقعة كانت تحت يد المسلمين من يد الكفار, فلو حررنا أفغانستان سنذهب إلى فلسطين إن شاء الله, لا ينتهي فرض العين, لا بد من تحرير بخارى, لا بد من تحرير طشقند, لا بد من الوصول إلى لينينكراد, لا بد أن تعود موسكو تدفع لنا الجزية, لأن موسكو كانت تدفع الجزية مدة مائتي سنة للمسلمين, لا بد أن نحرر الأندلس, لا بد أن نصل نهر (الرون) في فرنسا, لا بد أن نرجع اسبانيا, بلغاريا, المجر, النمسا, الصرب, اليونان, هذه كلها كانت تحت حكم المسلمين, وفرض العين هذا ليس في أفغانستان, منذ أن سقطت الأندلس في يد الكفار أصبح الجهاد فرض عين إلى يومنا هذا, لا بد أن يذهبوا هناك, في فرنسا, وفي اسبانيا, في كل مكان, هكذا الحكم الشرعي, إذا وطئ شبر من أراضي المسلمين أصبح الجهاد فرض عين على كل مسلم, حتى تخرج -المرأة التي ليس عليها جهاد- تخرج المرأة دون إذن زوجها ولكن مع محرم, والعبد دون إذن سيده, والمدين دون إذن دائنه, والولد دون إذن والده, فإن لم يكف أهل البلدة أو المنطقة أو تكاسلوا أو قعدوا يتوسع فرض العين على من بعدهم ثم على من بعدهم, حتى يعم فرض العين الأرض كلها, كالصلاة والصوم لا يسعهم تركه, يجب أن يكون هذا واضحا أن فرض الجهاد, والجهاد نعني به كما فسره الفقهاء الأربعة الجهاد هو القتال في سبيل الله, الجهاد هو القتال, هكذا عر فه الحنفية والشافعية والمالكية والحنبلية, أصبح الجهاد فرض عين, ولو عليك مليون ريال لا بد أن تنفر وأن تخرج في سبيل الله, والدين يقضيه عنك الرحمن يوم القيامة إن شاء الله, يقضيه عنك الديان, والدين الذي لا يعفى عنه إنما هو الدين الذي تستطيع سداده ولم تسده, أما إذا قامت الحرب وأنت لا تستطيع سداد الدين يجب أن تخرج إلى الجهاد, يجب أن تنفر في سبيل الله, وعندها يوم القيامة إذا سألك الغرماء الله عز وجل يقول لهم

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٦٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٦٠٥