تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيخ تميم أمس ذهب, ممنوع الذهاب, ممنوع مرور السيارات, الجيش أغلق الطريق, فقال له هذا القاري سيب -تعرفون قاري سيب الذي يؤمكم أحيانا الذي يسوق السيارة- قال له: هذا قمندان جاجي -عن الشيخ تميم- الشيخ تميم لابس النظارات وقاعد -فقال له: ممنوع بعد الساعة الخامسة أن تمروا, هكذا الأوامر, قال له: القائد لا بد أن يكون في الجبهة هذا, قال: طيب أنا أتكلم مع القائد, فبدأ يتكلم مع الشيخ تميم والشيخ تميم هكذا, هكذا, لا يعرف الكلام طبعا ولا يفهم عليه, فقال له القاري سيب: هذا يتكلم باللغة الفارسية لا يفهم البشتو, فقال: افتحوا له الطريق, فتحوا له الطريق, فآخر نقطة مغلقة, الطريق يغلقونها بالحجارة وعندها نقطة الجيش, قالوا: لا يمكن أن تمروا, أنا أقول -هو يقول الجندي هذا- ابن كلب وابن خنزير إذا سمحت لأحد, لكن أنا أعرفكم سأفتح لكم الطريق, من أين هذا? فتح لهم الحجارة, رفع الحجارة وسمح لهم, أليست هذه كرامة من الكرامات? إن لم تكن الكرامة هذه فما هي الكرامة?

الشيخ تميم أربع ساعات قرأ سبع أجزاء من القرآن, والطائرات تقصف, والهاون يقصف, وراجمات الصواريخ تقصف, وهو تحت شجرة ينتظر الموت, ينتظر الشهادة, الشجرة التي هو تحتها تنزل غصونها, تقشر ساقها, هو جالس على سرير, والرصاص من جانب أذنيه, والشظايا من فوق رأسه ومن بين يديه ومن خلفه, ولم يجرح جرحا واحدا , أي كرامة هذه?!

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٦٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٦٠٤