تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حطيط والحجاج, روي أن حطيطا الزيات جيء به إلى الحجاج, فلما دخل عليه قال أنت حطيط? قال نعم, سل عما بدا لك, فإني عاهدت الله عند المقام على ثلاث خصال.. لئن سئلت لأصدقن, وإن ابتليت لأصبرن وإن عوفيت لأشكرن, قال ما تقول في ? قال أقول إنك من أعداء الله في الأرض, تنتهك المحارم وتقتل بالظنة, -كم عمره هذا حطيط? ثمانية عشر عاما , لكن شاب يغلي, كم? ثمانية عشر عاما لكن غليان الإيمان في أعماقه كالمرجل-, فما تقول في أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان? قال أقول إنه أعظم جرما منك, وإنما أنت خطيئة من خطاياه, قال الحجاج ضعوا عليه العذاب, فانتهى به العذاب إلى أن شقق له القصب ثم جعلوه على لحمه وشدوه بالحبال, ثم جعلوا يمدون قصبة قصبة حتى انتحلوا لحمه فما سمعوه يقول شيئا , قيل للحجاج هو في آخر رمق, فقال أخرجوه فارموه في السوق, فجاءه اثنان من أصحابه قالوا له: حطيط ألك حاجة? قال شربة ماء, فأتوه بشربة ماء ثم مات رحمه الله وكان ابن ثمانية عشرة عاما , أسمعتم?

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٥٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٥٦٩