تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك سيدنا عمر رضي الله عنه عندما طعن نقل إلى بيته, فدخل عليه غلام من الأنصار وتكلم كلاما طيبا , ثم ولى يعني هذا الغلام الأنصاري مشى, فرأى ثوبه طويلا سيدنا عمر وهو في سكرات الموت يحتضر, قال: يا غلام قصر ثوبك, فإنه أطهر لثوبك وأرضى إلى ربك, ما نسي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, في آخر لحظة ماذا? ثوب, الرسول ص كان هنالك غلام يهودي يخدمه فعلم أنه مرض, فدخل عليه فوجده يسوق في السياق في سياق الموت يحتضر, فنظر إليه قال: يا غلام قل أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله, فنظر إلى والده -الغلام-, قال والده أطع أبا القاسم, فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله, ثم مات, فقال ص الحمد لله الذي نجاه بي من النار , فلا تستصغرن شيئا أن تأمر به بمعروف أو تنهى فيه عن منكر, لا تستصغرن شيئا , ولذلك قالوا:

(لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء)

(الأعراف: 451-561)

الطائفة القليلة ..

(وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون, فلما عتوا عما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين)

(561-661)

قال عكرمة أشغلني أمر الطائفة الثالثة هذه التي قالت (لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا ) قلت لابن عباس ماذا فعل الله بالطائفة الثالثة? قال: ألم تسمع قوله تعالى (أنجينا الذين ينهون عن السوء) فقط (وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون) فحكم الساكت كحكم الفاعل, الله عز وجل أخذهم بعذاب بئيس.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٥٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٥٦٧