(والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذبها كذلك نجزى كل كفور, وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل)
(فاطر:63-73)
بعد ألف سنة?
(أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر)
(فاطر:73)
أما تركناكم ستين سنة في الحياة الدنيا? ألا تكفي هذه المهلة أن تتوبوا?! من بلغ الستين ومن بلغ الأربعين -روايات فقط- أعذر الله إليه أي لم يبق له عذر عنده, لا عذر (أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير) الشيب أو النذير الرسول (فذوقوا فما للظالمين من نصير) هي حسبهم, آخر نداء..
(قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون)
(المؤمنون: 601-701)
يأتي الجواب:
(قال اخسأوا فيها ولا تكلمون)
(المؤمنون: 801)
انتهى آخر سؤال..
(أخسأوا فيها ولا تكلمون إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين, فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون)
(المؤمنون: 801-011)
فأين تذهبون? أمامكم إما النار وإما الجنة, فاعمل وما هي إلا أيام قصيرة لا تدري, والله عز وجل جاء بك إلى أرض الخير, إلى الجهاد, حيث أبواب السماء مفتحة, وأبواب الجنان مشرعة, وليس بينك وبين الجنة إلا أن تتوب توبة نصوحة صادقة وتأتيك رصاصة ها هنا, فتدخلك الجنة أو النار, لأنه يؤتى بالموت يوم القيامة على شكل كبش أملح أبيض فيذبح بين الجنة والنار فينادى يا أهل الجنة خلود ولا موت, ويا أهل النار خلود ولا موت كم تعيش في الدنيا? كم تعيش? ستين, مائة سنة عش ما شئت فإنك ميت, واعمل ما شئت فإنك مجزي به, وأحبب من شئت فإنك مفارقه) كم تعيش? ثم يا ليت حياتك كانت سعيدة لتسلك طريق الله عز وجل, شقاء في شقاء, دمار في دمار, ثم بعد ذلك جهنم يصلونها فبئس القرار.