تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثونا عن أحد المسؤولين ذهبوا إليه يشتكون إليه أن أولادهم ذهبوا إلى أفغانستان والمطاوعة يأخذونهم إلى أفغانستان دون إذنهم, دخلوا عليه وصاروا يشتكون على المطاوعة, وهذا المسؤول ساكت, ويومها جاءه بعض قضايا المخدرات وشباب وغيره, بعدما أنهوا قال: هاتوا هذا الملف -لرئيس الديوان- هاتوا الملف هذا فلان كذا للمخدرات, فلان كذا في بانكوك.. فلان كذا, ثم نظر إليهم قال لهم: أيهما أفضل وأشرف لكم? أولادكم يموتوا في أفغانستان أم يموتوا في بانكوك?! أم في المخدرات?! أخرجوا من هنا...., المسؤول ما قالها إلا بعد مرارة التجربة, يعيش في دوامة مشاكل المجتمع, دوامة الذين نسوا الله فنسيهم, والذي يطلع على أحوال المجتمع ويغوص في أعماقه يدرك أهمية الإسلام للحياة, ويدرك أنه لا يمكن أن تستريح البشرية في يوم من الأيام إلا إذا رجعت لهذا الدين0

ولذلك سيد يقول -رحمه الله-: (الحياة في ظلال القرآن نعمة, نعمة لا يعرفها إلا من ذاقها, نعمة ترفع العمر وتباركه وتزكيه, ولقد خلصت من الحياة في ظلال القرآن إلى يقين جازم قاطع حاسم أن البشرية لا يمكن أن تسعد إلا إذا رجعت لهذا الدين) ثم قال: (لقد كانت أكبر نكبة قصمت ظهر البشرية هي تنحية هذا الدين عن الحياة)...

لا حل إلا بالإسلام.. أبدا .. لنفسك, لأهلك, لأولادك, لمجتمعك, لا حل إلا بالإسلام.. أبدا , حل أن تستريح وتطمئن في ظلال الرحمن, في فيء هذا الدين, ترمي بنفسك على طريق هذه الشريعة فتنام هادئ البال.. مستقر الضمير... مطمئن النفس, هادئ الأعصاب, وإن خرجت عن الطريق بدأ الشقاء ..

(من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون)

(النحل: 79)

(فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى, ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى)

(طه: 321-421)

بكل ما تحمله معنى كلمة الضنك من معنى, ضياع.. بلبلة.. الفكر.. الأمراض0

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٥٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٥٥٤