تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من علامات المنافقين التي ذكرها الله عز وجل أولا قال (المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض), ما قال بعضهم أولياء بعض, لأنه لا ولاية بينهم, في وقت الشدة يترك بعضهم بعضا , هو الذي عمل وهو الذي عمل, لا يوالي بعضهم بعضا , (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) أما المنافقون (بعضهم من بعض) نعم, لا ولاية ولا مناصرة ولا يثبتون على حال -المنافقون-, نعوذ بالله ثلاث صفات: يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم, وأنا أسأل: هنا الجهاد معروف أو منكر? معروف....! متأكدون أن الجهاد معروف? الذي ينهى إنسانا أن يأتي للجهاد ألا يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف -جهلا -, ففيه صفات النفاق, ولا يفرق بين الذي ينهى عن القدوم للجهاد وبين الذي ينهى إنسانا أن يصوم في رمضان أو يصلي, لا فرق..

(أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى)

(العلق: 9-01)

ولا فرق في دين الله عز وجل بين أن تأتي إلى رجل وتقول له أنصحك أن تفطر في رمضان لأنه يضر في صحتك في المستقبل وبين الذي يقول أنصحك أن لا تذهب للجهاد, لأن المخابرات سيبحثون عنك في المستقبل, لا فرق أبدا .. لأن هذا ينهى عن فريضة, وهذا ينهى عن فريضة, وهذا يأمر بمنكر, وهذا يأمر بمنكر, (أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى) هو قد يزين له سوء عمله, قد يلبس عليه الشر فيظنه خيرا ..

(كذلك زينا لكل أمة عملهم)

(الأنعام: 801)

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٥٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٥٤٥