شارك في هذا الجهاد أناس ضحوا كثيرا , الأخ نور الدين الذي هو قائد المعسكر هو وأبو برهان, الآن توجه إلى الداخل -نور الدين- ربنا يحفظه, أبوه وزير من وزراء الأردن, وهو رئيس فرع شركة كبرى من أكبر شركات عمان, مهندس خريج الإسكندرية, ومع ذلك هو جاء أول مرة وأخذ صورا ورجع, ثم ذهب إلى عمان وخطب في المسجد الذي بجانبهم, في اليوم الثاني جاءني وقال لي أنا أريد أن أذهب إلى أفغانستان, وترك لأهله ورقة تحت وسادته أنا ذاهب إلى أفغانستان, لا تسألوا عني, وجاء ولم يعد, أبوه عندما جاء كان وزيرا من الوزراء الأردنيين, وكنا نعطيه راتبا ألف روبية, مئتي ريال في الشهر, وهو يقضي حوالي عشرة أشهر في صدا وفي الجبهة, وشهرين عند زوجته, وقد تزوج قبل سنتين هنا في اسلام أباد, ولذلك زوجته ما حملت إلا جديدا, لا يجلس عندها.
الأخ أبو داوود الذي هو مدير مكتب الخدمات أبوه من التجار الكبار في عمان, تخرج من المدينة المنورة, قال لأبيه: أنا ذاهب لأكمل لأكمل(5) [لأكمل الدراسة]. إلى أين? قال عند الدكتور عبد الله عزام, فقال له أبوه: عبد الله عزام دكتور كم راتبه? إحسب كم راتبه? أعلى راتب وأنا أعطيك إياه وتعمل عندنا في المحل, خمسمائة دينار يأخذ? أنا أعطيك خمسمائة دينار وتجلس عندي في المحل, قال: لا, طلب العلم واجب وما إلى ذلك, وفي الحقيقة لا يوجد طلب علم ولا شيء, يريد أن يجاهد, وجاء... وزوجته أصيبت بالتهاب في رأسها, وأرسلها للأردن, ورجع وصابر, وكذلك كنا نعطيه ألف روبية, فعندما تزوج طبعا كفلنا أهله.
أبو حذيفة كذلك كان مديرا لمدارس خاصة عنده ثمانية عشر ألف طالب, استقال وجاء.
أبو الحسن المدني من هؤلاء كان في بعثة دكتوراه, مبعوث من جامعة الملك عبد العزيز بعثة دكتوراه في أمريكا, قطع البعثة وجاء إلى بيشاور, وكنا نعطيه ألف روبية في الشهر.