تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المهم (والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم) (المؤلفة قلوبهم) الذين دخلوا في الإسلام جديدا مثل طلقاء الفتح, حتى يثبت الإيمان في قلوبهم ويحبوا الرسول ص, فكان يعطيهم, ولذلك عندما فتح رسول الله ص مكة وسار من مكة إلى الطائف إلى هوازن وفي حنين فتح الله عليه من الغنائم الكثيرة بدأ يوزع الغنائم, أبو سفيان من الطلقاء قال: أعطني يا رسول الله, قال: أعطوه مائة من الإبل وأربعين أوقية من الفضة, وابني يزيد, مائة من الإبل وأربعين أوقية من الفضة, وأبو سفيان تمنى أن يكون له عشرة أولاد حتى كل واحد يأخذ مائة من الإبل وأربعين أوقية من الفضة, جاء صفوان بن أمية وكان لا زال مشركا , وهو مشرك حضر حنين, فقال الرسول ص يا صفوان لك هذا الغنم بين جبلين, قال صفوان: ما جادت بنفس هذا إلا نبي, وأسلم, وكان من خيار الناس صفوان.

الأقرع بن حابس -هؤلاء زعماء العرب زعماء يحبون المال-, الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن كل واحد منهما مائة من الإبل, جاء واحد اسمه عباس بن مرداس أعطاه بضعة أباعر, فذهب عباس بن مرداس كتب قصيدة قال فيها:

فأصبح نهبي ونهب العبيدي(1) [العبيدي: فرسه]. بين عيينة والأقرع

الذي حصلناه بحد سيوفنا وبعرق خيولنا أعطاه لمن? للأقرع بن حابس والعيينة بن حصن, جاؤوا وقالوا للرسول ص هؤلاء ينشدون ويقولون كذا وكذا قال قصيدة طويلة:

كانت نهابا تلافيتها بكري على المعرف الأجرع

وإيقاظي القوم أن يرقدوا إذا هجع الناس لم أهجع

فأصبح نهبي ونهب العبيدي يين عيينة والأقرع

وما كان حصن ولا حابس يفوقان مرداس(1)[مرادس: عباس بن مرادس]. في المجمع

وما كنت دون امرئ منهما ومن تضع اليوم لا يرفع

لمن هذا الكلام? للرسول صلي , فعلم الرسول ص, قال اذهبوا فاقطعوا عني لسانه, لو كان واحد يفهم من المجتهدين الجدد لقال له مد لسانك حتى أقطعه, فذهبوا أعطوه فلوسا.

صدقوا لو كان واحد من المجتهدين الجدد لقال له مد لسانك, هكذا الأمر أليس كذلك يا عبدالمجيد?

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٤٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٤٥٨