تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عثمان بن شيبة من بني عبد الدار, الرسول ص مرة أراد أن يدخل إلى الكعبة, كان بيده مفاتيح الكعبة, فأراد أن يدخل مع سادة قريش إلى داخل الكعبة, فدفعه بصدره عثمان, قال ما كان لك أن تدخلها, فقال يا عثمان... كيف بك يا عثمان إذا رأيت هذه المفاتيح في يوم من الأيام في يدي أضعها حيث شئت? قال: إذن ذلت قريش وخابت, ودارت الأيام وافتتحت مكة, وجاء علي وطلب المفاتيح من عثمان بن شيبة فرفض, فسيدنا علي -الأفغان يحبونه- لوى يد عثمان وأخذ المفاتيح رغم أنفه, وقال يا رسول الله إجمع لنا بين الحجابة والسقاية, إجعل مفاتيح الكعبة -حجابة الكعبة- بأيدينا, وإذا بجبريل ينزل (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) فأخذ رسول الله ص المفاتيح وقال لعثمان خذوها خالدة تالدة فيكم, وحتى الآن مفاتيح الكعبة بيد بني شيبة إلى الآن وإلى يوم القيامة, لأن الرسول ص قال (خالدة تالدة فيكم).

ماذا يا أخي? الدين لماذا جاء? لرفع الظلم عن المظلومين, شعب يباد, يباد تحت جنازير الدبابات, ويقطع تحت قذائف النابالم, بالله عليكم في أي دين نحن نقرأ أو ننظر إليه -ولو لم يكن مسلما - ننظر إليه وهو يموت جوعا وعريا ويمزق تحت قذائف النابالم والهاون? إفرض أنه ليس مسلما أبدا, أليس مظلوما ? رفع الظلم جزء من مهمتنا في هذه الحياة ما دمنا قادرين, فيأتي واحد يقول... والله واحد يحدثني اليوم قال: جاءني واحد قال أنصحك يا أخي أن لا تذهب إلى أفغانستان -ما انتهينا من هذه النصائح-, قال أنا أقنعت -رجل طيب- أربعة عشر يريدون أن يذهبوا, ثلاثة عشر أقنعتهم وبقي واحد وأنت, فرفع الظلم جزء من ديننا, ولذلك عمل الخير خير, ولو كان في الجاهلية إذا أسلم الإنسان عليه.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٤١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٤١٥