تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنت أغز معهم ولا تعنهم على الدخان ولا الشم ه(1) [الشمة: مادة مسحوقة يستعملها الأفغان والباكستانيون في الفم وهي شبيه -والله أعلم- بمكونات الدخان]., ولا تعنهم على الحروز, بل نبههم وعلمهم وهم يتعلمون منك, بل يطيعهم في طاعة الله ولا يطيعهم في معصية الله, إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق, وهذه طريقة خيار هذه الأمة قديما وحديثا, وهي واجبة على كل مكلف, وهي متوسطة بين طريق الحرورية -أي الخوارج- وأمثالهم ممن يسلك مسلك الورع الفاسد الناشيء عن قلة العلم, وبين طريقة المرجئة وأمثالهم ممن يسلك مسلك طاعة الأمراء مطلقا وإن لم يكونوا أبرارا.

) أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:

(لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين, لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون, ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين, إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون, قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون, قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون)

(التوبه: 6425)

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٣٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٣٨٧