كنت مسؤولا عن مخيم التربية ولا أتعرض لهذا, آخر يومين أو بحفلات السمر أقول لهم ما رأي الحنفية في بناء القبور? فقط عندما يعرفون أن أبا حنيفة يكره بناء القبور يكرهون ذلك في قلوبهم, ما رأي الحنفية في تعليق التعاويذ والتمائم وما إلى ذلك? هكذا أو أسئلة عامة, وهم يحبون أبا حنيفة, وطبعا أبو حنيفة يحارب هذا كله, فيا إخوة بالحكمة والموعظة الحسنة هؤلاء الناس مستعدون, وهم ينظرون إلى العرب كأساتذة, نعم, أما أن تأتي إليهم من أول يوم وتناولهم كتابا لمحمد بن عبد الوهاب لا يقبلون, لأن الإنجليز أمضوا ثلاثة قرون وهم يغرسون في أعماقهم كره الوهابية, لأن الإنجليز كانوا يخشون أن تنطلق الدعوة الوهابية وتنشر العقيدة الصحيحة في العالم الإسلامي فحاربوها, وحركوا إبراهيم باشا على الجزيرة العربية, وضرب الدعوة السلفية, وأخذ عبيد الله بن سعود واعتقله وأسره وطيف به في الأسواق والأولاد وراءه يهزأون, هناك أنظمة تبث ضد الوهابية, وهنالك الصوفية تبث ضد الوهابية, وهنالك الشيعة ضد الوهابية, وهنالك الإنجليز وأعوانهم ضد الوهابية, وهؤلاء لا يدرون ما هي الوهابية? في باكستان, في كل مكان.
أنا بقيت أكره الوهابية وأظنها فرقة من الفرق الضالة كالإسماعيلية والنصيرية حتى درست عنهم, أنهيت الثانوية وأنا أعتبرهم فرقة ضالة من الفرق كالشيعة المتطرفة الكفار الخارجين من الإسلام, هكذا كان البث ضد الوهابية في العالم الإسلامي, قسم من علماء السنة كثير منهم مسجون في إيران بسبب تهمة الوهابية, أحمد مفتي زاده وغيره وإبراهيم محيي الدين ونظر محمد وغيرهم, فأنتم لا تستطيعون أن تغيروا رأي هؤلاء الناس في الوهابية في يوم وليلة, وبهذه السهولة, وبهذه الصورة, لا تستطيعون, ادخلوا بينهم, عرفوهم من أنتم, فإذا وثقوا بكم وثقوا بدينكم وبعقيدتكم فيأخذون منكم.