تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى في مصر لما كنت أحضر الدكتوراه كانت زوجتي تلبس الطويل, كنا مجموعة من الإخوة من الأردن مبعوثين من أجل الدكتوراه في الشريعة الإسلامية من الأزهر الشريف, والله إخواننا ما استطاعوا أن يبقوا ملابس أزواجهم الطويلة فقصروها.

جامعة القاهرة عندما كنا هناك فيها حوالي مائة وعشرين ألف طالب وطالبة, ليس فيها إلا فتاة واحدة متحجبة وهي بنت أخت الأستاذ سيد قطب رحمه الله, واستطاعت هذه البنت أن تقنع بنتا أخرى فتلبسها الجلباب, وقامت القيامة في بيت صديقتها, وقام البيت وما وقعد, عايزه تودينا في داهية يا بنت الحلال, عايزه نيله تنيلنا بسببك, عايزه... وما إلى ذلك, وما زالوا بها وهي مصرة, ويوم الإمتحان الساعة السادسة أو السابعة صباحا أخذوا جلبابها ووضعوه في الماء حتى لا تستطيع أن تلبسه, جريمة! نعم جريمة! تعتبر جريمة!

الشباب.. والله حدثني واحد ولا أدري إن كان حقا أو مزاحا, شاب مخبر لا يفارقه أبدا, في الأوتبيس معه, في الجامعة معه, في الشارع معه, ويوم من الأيام هذا الرجل ضاق -هذا الرجل المسلم- فمر على خمارة وأخذ زجاجة خمر, ووضعها في جيبه, وكلما جلس بجانبه في الأوتبيس أخرجها وبدأ يقرأ فيها, رجل المخابرات ما صدق, خمر!! هذا معقول! هذا يشرب خمرا !! المهم تأكد منها فقدم تقريرا: تحسنت أخلاقه, يكف عن متابعته, واسمه توفيق الشريف, تحسنت أخلاقه يكف عن متابعته, فعلا , ولذلك إذا أردت الحج من بعض الدول العربية لا بد أن تأخذ حسن سلوك من النمامين المخبرين, هؤلاء أصحاب الأوراق الذين يأكلون بأعراض الناس, بقدر ما يضر المسلمين بقدر ما يعطونه فلوسا .

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٣٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٣٥١