تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثني من أثق به قال عندما بدأ يحارب السنة, وصاروا يضربون العلماء,ومنع ذكر الأحاديث في المساجد وفي غيرها, تشكل وفد من علماء الجزيرة وذهبوا ليناقشوه,فقابلهم بعد دخول وقت العصر, فجاء إليهم وقرأ بهم في الركعة الأولى بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الكافرون وفي الركعة الثانية بسم الله الرحمن الرحيم هو الله أحد بدون قل وفي الركعة الثالثة برك, سبحان الله بقي باركا , سلم, قالوا يا عقيد أنت صليت فينا ثلاث ركعات, قال أعطوني آية من القرآن الكريم تقول إن صلاة العصر أربع ركعات, قالوا طيب أنت غيرت في القرآن, القرآن يقول (قل يا أيها الكافرون) وأنت قلت يا أيها الكافرون بدون قل, قال قل لمحمد ونحن لسنا محمدا يجب أن نبدأ بيا أيها الكافرون, ثم مضى, مضى ولم يرد أن يكمل النقاش(1) [صلى بهم صلاة العصر جهراً].

فالمهم, هذه أشهر الأمة الإسلامية, أشهر الصيام وأشهر الحج إلى آخره, (صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته), فالعبادات بنيت عليها (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم) يعني هذه هي الشريعة, القيم يعني المستقيمة الصحيحة, (فلا تظلموا فيهن أنفسكم) فيهن طبعا في الأشهر الحرم أو في الأشهر كلها, ولا يعني هذا أنه إذا قال (فلا تظلموا فيهن أنفسكم) في الأشهر الحرم أن الظلم جائز في بقية الأشهر... وإن الظلم تشتد حرمته مع الأشهر الحرم (فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين).

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٣٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٣٣٢