تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الأشهر الحرم بالمصطلح الشرعي فهي ذي القعدة وذي الحجة ومحرم ورجب الذي بين جمادي وشعبان, وهذه بقيت إلى يوم القيامة, لم يمسها القرآن ولم يغيرها رسول الله ص, فبقيت محرمة, وبقي العمل فيها أعظم أجرا , وبقيت الجريمة والإثم فيها أعظم إثما, وبقي القتال فيها محرم حتى نسخه رسول الله ص بفعله سنة ثمان للهجرة عندما حاصر الطائف في ذي القعدة, (منها أربعة حرم) لذلك لا الأشهر هذه ولا غيرها يجوز التلاعب بها, والله عز وجل بنى العبادات على هذه الأشهر.. الأشهر التي هي اثنا عشر شهرا, فأقام الحج في ذي الحجة, وأقام الصيام في رمضان, وحدد أن هناك أىاما وليالي مباركة, فقال العشر الأوائل من ذي الحجة هذه (ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله منها في هذه الأيام فأكثروا فيها من التكبير والتهليل والتسبيح), النصف الأول من الحديث رواه البخاري (ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله منها في هذه الأيام) حدد العشر الأواخر من رمضان, الليالي من خيرة أيام السنة, وأنها فيها ليلة القدر كما قال رسول الله صلى عليه وسلم: التمسوها في العشر الأواخر أو في الوتر من العشر الأواخر , وبقية العبادات منها الأيام البيض (31ـ41ـ51) بقيت معلقة بالأشهر القمرية.

ولذلك يجب على الأمة الإسلامية أن تلتزم تاريخها بهذه الأشهر, ولا يجوز تغييرها, والحقيقة يؤسفني أن بعض العلماء -بعضهم والله- لا يحفظ ترتيب هذه الأشهر, ويحفظ جنيوري فبرويري مارج إبريل مي جون جولاي... هذه يحفظها, يناير فبراير مارس إبريل -هذه يحفظهاـ, أما الأشهر القمرية لا يحفظ ترتيبها, وكانت سنة حسنة من عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه اتخذ الهجرة تاريخا فأرخ بالتاريخ الهجري, واتخذ الهجرة بداية تاريخ الأمة الإسلامية كحدث عظيم, فنحن الآن في سنة (7041) هـ.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٣٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٣٢٧