تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا من استحل الحرام, الذي يعطي الرخص للخمارات هذا كافر أم مسلم? لم يستحل الخمر فحسب بل يعطي الرخص, أنا أجيز لك أن تشرب الخمر وأن تبيعها, حلال في شريعتك خذ هذه رخصة علقها في باب دكانك والذي يتكلم معك من أصحاب اللحى... اللحى من جماعة الجهاد أو غيرها أنا أسجنهم, أي واحد يمد يده على زجاجة خمر من المعروضة لك إذا كسرها أنا أسجن عشرات من أجل زجاجة الخمر لأنه لا يحترم القانون, لا, التشريع بغير ما أنزل الله كفر ينقل عن الملة, هذه قاعدة معروفة عند الفقهاء, من استحل الحرام فقد كفر, ومن حرم الحلال فقد كفر.

وقال ابن تيمية من استحل النظرة فقد كفر بالإجماع, ومن قال إن الخبز حرام فقد كفر بالإجماع, لأن هذا استحلال, والاستحلال غير المزاولة, يعني أنت قد تشرب الخمر طيلة حياتك وتدخل الجنة, لكن لو قلت مرة: إن الخمر حلال خرجت من الملة, ولا بد أن تعيد الشهادة مرة أخرى وتغتسل وتدخل في الإسلام من جديد, زوجتك طلقت, أولادك لا يرثون منك, حجة الإسلام بطلت وهكذا كله..

(ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين)

(المائدة: 5)

تجدد الحجة, تجدد الشهادة, تجدد العقد على زوجتك, لكن بدون مهر عند الحنفية, -كل الأوراق يجددها حسب رأي الأخـ.

وهنا نقول مرة أخرى خلاصة ما خلصت به في دراسة القضية هذه التي أشغلتني طويلا لأنني عايشت الفرق التي خرجت في مصر بعد خروج الإخوان المسلمين من السجن في مصر سنة (2791م), التكفير والهجرة والتوقف وما إلى ذلك, وكل يوم يأتونك برأي, وهذا يكفرك وهذا لا, أو لا يصلي وراءك, فشغلتني المسألة طويلا , فخلاصة ما خرجت به في القضية والله أعلم.

أولا : أن الحاكم الأول في البلد الذي يأمر بالتشريع, إسمع.. بالتشريع.. سن القوانين بغير ما أنزل الله هذا كافر يخرج من الملة, خارج من الملة.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٢٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٢٧٠