يروى أن أبا إسحاق الإسفراييني كان على بلاط محمود الغزنوي وكان شافعيا , فسأل محمود الغزنوي عن صلاة الشافعية وعن صلاة الحنفية, فأبو إسحاق الإسفراييني يروى هذا أنه جاء بنبيذ تمر -يعني عصير تمر- وتوضأ به ثم قام وصلى, يعني الصلاة التي تقبل على آخر حد في المذهب الحنفي, يعني لم يقرأ الفاتحة في الصلاة, بدأ بدل التكبير قال لا إله إلا الله ثم نقر نقر الديك ثم رفع, رفع (مثل صلاة التراويح عند صاحبنا هذا) محمود الغزنوي قال كيف صلاة الشافعية? جاء بماء وتوضأ وضوء كاملا وبعد ذلك وقف وقرأ الفاتحة وقرأ سورة, ثم رفع واطمأن رافعا ,ثم سجد واطمأن ساجدا , المهم سأل محمود الغزنوي العلماء الذين حوله من الحنفيين, قال صحيح هذا الكلام أن هذه الصلاة جائزة على مذهب أبي حنفية? قالوا: نعم جائزة, -هم يجيزون الوضوء عندهم بغير الماء عصير التمر, نقيع التمر, عصير العنب وغير ذلك, يجيزون- محمود الغزنوي عندما رأى هذا قال: أنا شافعي منذ الآن, فاعتنق المذهب الشافعي, وحاشيته اعتنقت المذهب الشافعي, وانتشر المذهب الشافعي في غزني وما حولها عاصمة محمود الغزنوي, ولكن يبدو أنه لم يكتب للمذهب الشافعي البقاء, فأعادوا بث المذهب الحنفي في المنطقة, وبقي المذهب الحنفي مذهبا لأهل أفغانستان إلى يومنا هذا, ولعله يبقى إلى يوم القيامة.
في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٢٢٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
في ظلال سورة التوبةص ٢٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي