طيب, الصلب بعد القتل, وقال بعضهم قبل القتل, فإذا دفعوا الجزية لا يجوز إيذاؤهم, والرسول في حديث لا أحفظ نصه وهو صحيح (أن رسول الله ص حجيج من آذى ذميا يوم القيامة) الحديث صحيح, وقد روى مسلم عن هشام ابن حكيم أنه مر على ناس من الأنباط -يعني الفلاحين- في الشام قد أقيموا بالشمس, ففي رواية صب على رؤوسهم بالزيت, فقال ما شأنهم? فقال يحبسون في الجزية, قال هشام: أشهد لسمعت رسول الله ص يقول: (إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا) - قولوا لصفوت الروبي ولحمزة البسيوني -ففي رواية وأميرهم عمير بن سعد على فلسطين فدخل عليه فحدثه فأمر بهم فخلوا0
أما عقوبتهم إذا امتنعوا عن دفع الجزية فجائز, أما الفقير فلا يدفع الجزية, وأما الغلام فلا يدفع الجزية كذلك, والنساء لا يدفعن.
لا يدفع الجزية إلا البالغ المقاتل الغني الذي يستطيع أن يدفع, أما الفقراء فلا يجب أن نكلفهم دفع الجزية, الذين لا يستطيعون الدفع, ولو قال غني نصراني أنا أدفع الجزية عن الفقير فلا نقبلها, لا, نحن نعافيهم منها ولا نأخذها من أغنيائهم, (عن يد وهم صاغرون) يعني مع الذلة واليد التي تعطي الجزية هي اليد الذليلة 0
والجزية ذل, فقد أبى نصارى تغلب أن يدفعوا الجزية لعمر, فقالوا إن الجزية ذل والعربي لا يقبل الذل, فضع علينا من الأموال ما شئت ولكن لا ندفع لك الجزية, فعمر رضي الله عنه ضاعف لهم الزكاة, وقال سموها ما شئتم أن تسموها.