وانتبه كذلك هذه القضية أنا ما انتبهت إليها إلا بعد أن درست كتب الفقة في هذا العام, وأنا أدرس في الجهاد وفي العهود والأمان والمواثيق, إذا أخذت أي تأشيرة لأي بلد في العالم لا يجوز لك أن تزاول عملا يخالف قانونها, لا يجوز إلا إذا كان يمنعك من الصلاة أو الصوم أو غير ذلك هذا شيء آخر, لا يجوز لك أن تغشهم ولا أن تأخذ من أموالهم, ولا يجوز لك مثلا أن تأخذ بنته بدون إذنه تتزوجها, ولا يجوز لك أن تضر بالدولة, ولا يجوز لك أن تضع المغناطيس على ساعة الكهرباء, ولا يجوز لك أن تمزق فاتورة التلفون, لأن هناك في أمريكا أو في الدول الغربية على كفرهم وعداوتهم للإسلام والمسلمين يصدقون الناس, يعنى يحترمون الإنسان احتراما عجيبا في داخل بلادهم, تصور هنا يرسلون لك فاتورة التلفون بعد يومين يقطعون التلفون عن بيتك أو بعد أسبوع أو بعد شهر, تتصل لماذا? لأنك تأخرت في دفع فاتورة التلفون 0
يحدثني أحد الإخوة شاب مسلم تخرج دكتورا من أمريكا قال: أرسلوا إلي فاتورة الكهرباء وفاتورة التلفون فقال لهم: أنا أنهيت أريد أن أدفع لكم ما علي , فقالوا له: لابأس أنت تذهب إلى بلدك وأنا أعطيك عنوانا وترسلها من بلدك, تصور! قال: أنا أريد أن أسافر, قالوا: لا بأس.. إلى الأردن, قالوا: إذهب إلى الأردن وترسلها من هناك.. ثقة.. التأمين..
كانوا يؤمنون على المصانع, صاحب المصنع يؤمن على مصنعه, فإذا احترق المصنع أو انكسر أو غير ذلك يذهب إلى شركة التأمين تعوضه, صار العربي في أمريكا الذي يفلس متجره أو يكاد يفلس يذهب رأسا إلى شركة التأمين ثم بعد ذلك يحرق مصنعه ويأتي إلى شركة التأمين يقول لهم احترق مصنعي ويكون قد أمن عليه بمليون دولار أو غيرها ويقبض من شركه التأمين مليون دولار 0
مناقش: يا شيخ هذا قبلا عندما كان للإسلام صولة وجولة, وعند الإمام أبو حنيفة إذا كسر مسلم نصراني فالمسلم يضمنه.
الشيخ: حتى الآن لابد أن يضمنه.