تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَواكبَ بجع.

وفضاءاتك مقاصلَ،

تغتسلُ براياتِ دَمِكَ ...

رفقاً ... أيا ملكَ الغابات والزَّوابع!

لمَ كُنْتَ جمر السُّؤالِ المفزع؟

يُوْمَ أنْزلُوك الجُبَّ

أو السجنَ

أو القبرَ ... سيانَ.

فقدْ طوَّقتْ عيناكَ

أعناقَ مستقبلك الدامي.

وغابتْ عن أعينِ الحراسِ

خُطى أماسيكَ الواعدهْ،

وعبثاً حاوَلوا؛

إسقاط ميلادك ...

من دفاتر الأحلامْ ...

ولكي يبقى سليم ممسكاً بخيوط اللعبة- بعد أن أُسْدلَ الستارُ على نهاية الفصل الأول من حُلْمه النازفِ شُقْرةً في بلقع العلقِ- يمتطي صهوةَ الرؤى مخاطباً الحلمَ الواعدَ نفسه، الذي همى عليه أشتات أحلام اندلقت كالطوفان لا تُبقي ولا نذرُ؛ ويُبشرهُ بنهاية الفصل الأول الذي انتهى منْ حُلْم قصيدته؛ عن الهزيمة الساحقةِ التي مُنِيتْ بها أسرابُ الجراد الغازية للتجسس والرِّيبة، عبر نوافد الرخام البارد للرؤى البنفسجية في مدارات قصيدةٍ أثخنتها الكلمات المطعونة بنصال الطحلب الهُلامي الذي تسرب من خلال شرايينها حاملاً رسالة الدمار النهائي الطافي على سطوح بُحيرات الحزن في نفوس الحزانى، إلى جلالةِ العُهْرِ السُّلْطاني، عن سرقةِ أحلامهْ الوردية، وتحطيم مُقوِّماتِ حُلمها حتى في الأحلام ذاتها، المطلة على أشباح قصيدته الحالمة في حُلمه.

وها هو ذا في مطلع الفصل الثاني منْ مأساته يحذره من اجتياحهِ بطوفانِ أصداءِ أعمارٍ، يظْنُّ أنها ما زالتْ باقيةً، قبل نفاذ الزمن الغافي على ضفاف الجراحات، أوْ أهدابِ الرؤى، مواكب للفَرح الراقصِ في مُؤقِ حُلْمه الذي رُبما استحالت أهدابه إلى مقاصل تغتالُ نسمة الفرح، وتغتسل في بحر دمه المسفوح

في رحاب الفكر والأدب · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في رحاب الفكر والأدبص ١٣٥