تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجاذبية الخلقية:

فقد لمس الشعراء في هذا القائد جماع الخصال العالية والخلق السامي من تقوى وورع وإخلاص وتجرّد وسماحة ومروءة وعفو وجود وإحسان ورجولة وشهامة وبطولة وهي من مقوّمات الأسوة الحسنة ومستلزمات القدوة الصالحة التي يحنّ إليها وينجذب إليها الضمير المسلم ..

حتى قال أحدهم:

رأيت صلاح الدين أفضل من غدا ... وأشرف من أضحى وأكرم من أمسى

وقيل لنا في البحر الأرض سبعة أبحر ... ولسنا نرى إلا أنامله الخمسا

سجيّته الحسنى وشيمته الرّضى ... وبطشته الكبرى وعزّته القعسا (1)

وقال آخر:

ملك إذا علقت يد بزمامه ... علقت بحبل في الحفاظ متين

والبحر لو مزجت به أخلاقه ... لغدت مياه البحر غير أجون

والأرض لو شيبت بطيب ثناه لم ... تنبت سوى الخيريّ والنسرين (2)

الجاذبية العملية:

ولعل أهم ما رفع من قيمة صلاح الدين وأعظم قدره عند المسلمين إلى جانب ما ذكرنا من خلقه وسلوكه, هو جهاده الخالص الصادق في سبيل الله وعزمه وحرصه على نصرة الدين وتحرير القدس: فقد رأى فيه المسلمون منقذا للدّيلى الإسلامية وثائرا لكرامة الأمة وقائدا شهما لكتائب الجهاد , في وقت تخاذل فيه الكثيرون عن

(1) شعر الجهاد في الحروب الصليبية -للدكتور محمد علي الهرفي -ص 164

(2) المصدر نفسه -ص 161

في مرآة الشعر الإسلامي المعاصر · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في مرآة الشعر الإسلامي المعاصرص ٤٧