تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وكان من أحب ضروب اللهو اليهم قتل من يلاقون من الأطفال وتقطيعهم إربا إربا كما روت (آن كومنين بنت قيصر الروم) . وينقل غوستان لوبون عن الكاهن ريموند داجيل خبر ذبح عشرة الاف مسلم في مسجد عمر رضي الله عنه .

وحتى لاننسى : فإن الحملة الشعواء التي شنها المستشرقون على الجهاد ادت إلى نتائج سيئة وآثار سلبية في نفسيات ذراري المسلمين المهزومين روحيا وعقليا امام هذا الهجوم الإستشراقي الماكر وتحت ضغط الواقع المرير الحاضر .

ان الغرب لايخفي تخوفه من الجهاد وفرقه وفزعه من القتال : تقول مجلة العالم الإسلامي الإنجليزية (إن شيئا من الخوف يجب ان يسيطر على العالم الغربي، ولهذا الخوف اسباب منها: ان الإسلام منذ ظهر في مكة لم يضعف بل دائما في ازدياد واتساع، ثم أن الإسلام ليس دينا فحسب بل ان من اركانه الجهاد) .

وقال روبرت بين (ان المسلمين قد غزوا الدنيا كلها من قبل وقد يفعلونها مرة ثانية) ويقول ولفرد كانتول سمث : (ان اروبا لاتستطيع ان تنسى ذلك الفزع الذي ظلت تحس به مدة قرون والإسلام يجتاح الأمبراطورية الرومانية من الشرق والغرب والجنوب) (4) .

ويقول لورانس براون (الخطر الحقيقي كامن في نظام الإسلام وفي قدرته على التوسع والإخضاع وفي حيويته انه الجدار الوحيد في وجه الإستعمار الأوروبي) (5) .

لقد خطط الغرب لقتل روح الجهاد في نفس الأمة المسلمة، ورسم لذلك مناهج ووضع برامج للإستيلاء على هذه الأمة الحية المجاهدة بعد اجتثاث العقيدة الإسلامية والعبادة الجهادية من اعماقها :

1- فالرحلات الإستكشافية كانت صليبية : يقول فاسكودي جاما عندما وصل إلى رأس الرجاء الصالح : (الآن طوقنا رقبة الاسلام ولم يبق الا جذب الحبل ليختنق فيموت)(6) .

2- وكانت المدارس العقلية الحديثة التي حاولت أن تخضع النصوص الربانية للعقل وأن تلوي أعناق النصوص الجهادية وحاولت وهي تدافع عن شريعة الجهاد أمام الغرب أن تظهر الإسلام دينا دفاعيا لايمكن أن يقاتل الا دفاعا عن حدود جغرافية وكأن الإسلام نحلة قوم معين ونزل ليكون دين الجزيرة العربية فقط وتبعهم في هذا المنهاج الأساتذة عبد الوهاب خلاف في (السياسة الشرعية) ومحمد عزة دروزة في كتاب (الجهاد في سبيل الله) وعلي علي منصور في كتابه (الشريعة الإسلامية والقانون الدولي) ومحمد رأفت عثمان في كتابه (الحقوق والواجبات) وأحمد محمد الحوفي في كتابه (سماحة الإسلام) (7) .

3- حاولوا أن يميعوا عقيدة الحب والبغض في الله والولاء والبراء في الإسلام .

4- الدعوة إلى القومية وتقديم النصراني العربي على المسلم الأفغاني والتركي والباكستاني .

5- الدعوة إلى الإنسانية .

6- الدعوة إلى تقارب الأديان واذابة الفوارق بينها .

7- الدعوة إلى السلام العالمي والتعايش السلمي .

في خضم المعركة · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ٩١