وأما المرجفون المغرضون، أو الجاهلون الصادقون: فنقول: إن أحدهم يرى بيته بين حانة خمر ومرقص في بلاده ومع ذلك فلا غيرة ولا نكير، ونقول لهم الحديث القدسي في البخاري..
من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب.. (6)
فكيف بإيذاء أولياء الله!
ونقول لهم إن الأدب الشرعي أن نرد الأمر إلى المسؤلين
وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو رد وه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا
(النساء: 83)
فإذاعة أخبار السوء عن الجهاد والمجاهدين ونشر سلبياتهم اتباع للشيطان.
ولا يقولن أحد إن المسلمين لا خير فيهم، أو معظمهم مشركون هالكون ففي الصحيح:
إذا قال العبد: هلك الناس فهو أهلكهم رواه مسلم (7) عن أبي هريرة مرفوعا .
وفي صحيح مسلم (8) عن عبد الله بن مسعود مرفوعا : هلك المتنطعون، قالها ثلاثا .
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
(1) زاد المعاد (3/272)
(2) تفسير القرطبي (8/218)
(3) من حديث للشيخ <بكرخميس > نقلا عن محمد أسد
(4) اخرجه الامام احمد في المسند برقم (3/ 184) بلفظ (إن قامت على أحدكم القيامه ...)
(5) - طريق الهجرتين لابن القيم ص - 326
(6) سبق تخريجه .
(7) في مختصر مسلم برقم (1822)
(8) في مختصر مسلم برقم (1822)
عشرون عاما على الشهادة *
[*نشرت في مجلة الجهاد -العدد الثالث والعشرون- 23 صفر 1407هـ، الموافق أكتوبر 1986م].
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده، وبعد:
ففي ليلة الخامس من ذي الحجة وفي تلك الخيمة المتواضعة على ضفاف نهر سرخاب من ولاية لوكر، حيث الماء كاللجين، وعلى شاطيء الوادي بساتين التوت والمشمش تحيل المكان إلى قطعة ساحرة من الجمال الأخاذ والروعة الباهرة التي تأخذ بالألباب.