تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من دمائي في مقفرات البراري يطلع الزهر والحيا والورود

وإذا صرت في الحياة غريبا فأنا الد ر والجمان الفريد

إن أرضا ما سرت فوق ثراها حظها التيه والضياع الأكيد

وإذا زغرد الرصاص وغنى يخسأ العزف والغنا والنشيد

ولديني أحيا وابذل روحي ولمصباحه دمائي وقود

ولغير الإسلام عمري هشيم واخضرار الحياة يوم يسود

ولا أستطيع أن أتابع الذكريات وهي تنثال علي ولا أن أعد النماذج وهي تتزاحم في مخيلتي وكان آخرها شاب من "سرخاب" اسمه بابري يقف على الشارع العام (كابل/جارديز) في الثانية والعشرين من عمره دم ر في التاسع عشر من تموز 1986 أربع دبابات بقذائف (آر.بي.جي7) ثم استقبل الشهادة رافع الرأس.

وختاما ، فإن هذا الجهاد كلما شق طريقه في واقع الحياة لابد أن يكثر أعداؤه ويزداد نقاده.

ونحن ازاء هذا الجهاد، نحب أن نسمع ذكره سواء نقدا أو مدحا ، لأننا عندما نسمع الجهاد الأفغاني تتحرك أوتار القلوب وتنتشي شغاف الأفئدة.

ون ك ل الحاقدين إلى الله، ونضرع إلى الله عز وجل أن يجزل مثوبة المخلصين لهذا الجهاد الكريم.

وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك.

المرجفون ..والأمل العريض*

[*نشرت في مجلة الجهاد -العدد الثاني والعشرون- 22 محرم /1407هـ، سبتمبر/1986م].

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره .. وبعد:

ففي الوقت الذي تكالبت على المسلمين الأحزاب في الجزيرة العربية يقودها أبوسفيان بعشرة آلاف من قريش وغطفان وبني أسد وفزارة وأشجع وبني مرة، يؤجج أوار المعركة رؤوس اليهود وأئمة الكفر حيي بن أخطب وسلا م بن مشكمة وسلام بن أبي الحقيق وكنانة بن الربيع. في هذا الوقت الذي تقول عنه أم سلمة رضي الله عنها (شهدت معه -صلى الله عليه وسلم- مشاهد فيها قتال وخوف المريسيع وخيبر وكنا بالحديبية وفي الفتح وحنين، لم يكن ذلك أتعب للرسول -صلى الله عليه وسلم- ولا أخوف عندنا من الخندق وذلك أن المسلمين كانوا فيها مثل الحرجة، وأن قريظة لا نأمنها على الذراري فالمدينة تحرس حتى الصباح تسمع فيها تكبير المسلمين حتى يصيحوا خوفا ، حتى رد هم الله بغيظهم لم ينالوا خيرا).

في هذا الوقت العصيب جاء خبر نقض قريظة لعهدها مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فبعث اليهم السعدين (ابن معاذ وابن عبادة) - وخو ات بن جبير وعبد الله بن رواحة ليعرفوا هل هم على عهدهم أم قد نقضوه فلما دنوا منهم فوجدوهم على أخبث ما يكون وجاهروهم بالسب والعداوة ونالوا من رسول الله -صلى الله عليه وسلمـ، انصرفوا عنهم ولحنوا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لحنا يخبرونه أنهم قد

في خضم المعركة · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ٧١